دعوة إلي الآب السمائي

لعلك تشاركني الرأي أن عدم الراحة والاستقرار التي نشعر بها في داخلنا يشير إلي عطش كياني للمعرفة الحقيقية عن الله االحي، كما قال داود النبي: “عَطِشَتْ نَفْسِي إِلَى اللهِ إِلَى الإِلَهِ الْحَيِّ” (مزامير 42 : 2)، “قَلْبِي وَلَحْمِي يَهْتِفَانِ بِالإِلَهِ الْحَيِّ” (مزامير 84 : 2)

ولعلك تشاركني الرأي أيضا أن الاضطرابات في العالم والصراع باسم الديانات المتعددة بل والطوائف المتعددة للدين الواحد يرجع للأسف إلي “أزمة معرفة دينية” يعيش فيها العالم. وبدلا أن يكون الدين دعوة للسلام كثر التمييز والعنف والقتل والتدمير باسم الدين بواسطة الذين “لَهُمْ غَيْرَةً لِلَّهِ وَلَكِنْ لَيْسَ حَسَبَ الْمَعْرِفَةِ” (رومية 10 : 2). وأتساءل مع ملاخي النبي: “أَلَيْسَ أَبٌ وَاحِدٌ لِكُلِّنَا؟ أَلَيْسَ إِلَهٌ وَاحِدٌ خَلَقَنَا؟ فَلِمَاذَا نَغْدُرُ الرَّجُلُ بِأَخِيهِ لِتَدْنِيسِ عَهْدِ آبَائِنَا؟” (ملاخي 2 : 10).

الأزمة التي يعيشها الأفراد كما تعيشها الشعوب هي أزمة معرفة حقيقية لله “الإِلَهِ الْحَيِّ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَالْبَحْرَ وَكُلَّ مَا فِيهَا” (اعمال 14 : 15)، و”رَبُّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ” (متى 11 : 25، لوقا 10 : 21)، “الإِلَهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ إِلَى الأَبَدِ وَمَلَكُوتُهُ لَنْ يَزُولَ وَسُلْطَانُهُ إِلَى الْمُنْتَهَى” (دانيال 6 : 26).

أرجو أن تكون هذه المدونات من أجل معرفة حقيقية وتمتع بالحية مع الآب السمائي و”ليكون الْجَمِيعُ وَاحِداً” — يوحنا 17 : 21

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>