قبول المسلمين للمسيح – القمص أبرام سليمان

قبول المسلمين للمسيح
القمص أبرام سليمان
جرسي سيتي نيو جرسي

أسئلة كثيرة تطرح نفسها بعد مذابح الكشح ونجح حمادي وأبو قرقاس والمقطم وامبابة وماسبيرو وغير ذلك كثير: هل تحولت أغلبية الشعب المصري إلي بلطجية وقتلة للأقلية المسيحية؟ أم أن هناك أناس أتقياء بين غير المسيحيين يخافون الله؟

إيليا النبي إنتابه الشعور بالضيق واليأس بسبب ما فعلته إيزابل وتهديدها بقتله. وصعد إيليا – وهوفي ضيقة نفسه – إلي جبل حوريب، وفي يأسه قال لله : “قَدْ كَفَى الآنَ يَا رَبُّ! خُذْ نَفْسِي لأَنِّي لَسْتُ خَيْراً مِنْ آبَائِي!”، وظهر له الله وسأله: “مَا لَكَ هَهُنَا يَا إِيلِيَّا؟”، فأجابه إيليا: “قَدْ تَرَكُوا عَهْدَكَ وَنَقَضُوا مَذَابِحَكَ وَقَتَلُوا أَنْبِيَاءَكَ بِالسَّيْفِ، فَبَقِيتُ أَنَا وَحْدِي. وَهُمْ يَطْلُبُونَ نَفْسِي لِيَأْخُذُوهَا”، فأجابه الرب: “وَقَدْ أَبْقَيْتُ فِي إِسْرَائِيلَ سَبْعَةَ آلاَفٍ، كُلَّ الرُّكَبِ الَّتِي لَمْ تَجْثُ لِلْبَعْلِ وَكُلَّ فَمٍ لَمْ يُقَبِّلْهُ” (1 ملوك 19 : 1-18). هؤلاء السبعة آلاف لم يكونوا مع إيليا ولكنهم كانوا محفوظين لله، مثل كيرنيليوس الأممي الذي لم يكن يتبع الكنيسة الأولي، ولكنه كان محفوظا ليكون لله.

وعلي مثال ما حدث مع إيليا يملأ الله قلوبنا المجروحة بالرجاء أنه بالرغم من الصور البشعة للمذابح يوجد الكثير من غير المسيحيين الأتقياء الذين يخافون الله، وهو يدعوهم للإيمان بالمسيح… وكل واحد منهم يمكن تسميته “كرنيليوس المصري”..

ومرة أخري أود أن أقول أن “كرنيليوس المصري” ليس مجرد شخصية رمزية من إختراعي، بل له وجود في التاريخ وفي الكتاب المقدس… “كرنيليوس المصري” يمثل الأتقياء من الشعب المصري، الذين يخافون الله ولكنهم ليسوا مسيحيين (أعمال 10 : 2)وربما يكون أنت أو شخص آخر تعرفه هو “كرنيليوس المصري” هذا. فمن هو كرنيليوس؟ وما هي قصته؟

تقوي كرنيليوس

كان كرنيليوس رجلا له مركز عالي في الجيش الروماني، فهو “قَائِدُ مِئَةٍ مِنَ الْكَتِيبَةِ الَّتِي تُدْعَى الإِيطَالِيَّةَ” (اعمال 10 : 1)، ولم يكن يهوديا [بل أمميا]، كما أنه لم يكن مسيحيا لأنه حتي وقت كيرنيليوس لم يكن الأمم قد دخلوا في الإيمان المسيحي.

ولكن العجيب أنه بالرغم من عدم إنتماء كيرنيليوس إلي شعب الله، إلا أنه كان إنسانا تقيا يخاف الله، فقد شهد عنه سفر الأعمال أنه “تَقِيٌّ وَخَائِفُ اللهِ مَعَ جَمِيعِ بَيْتِهِ يَصْنَعُ حَسَنَاتٍ كَثِيرَةً لِلشَّعْبِ وَيُصَلِّي إِلَى اللهِ فِي كُلِّ حِينٍ” (أعمال 10 : 2). وشهد عنه الرجال الذين أرسلهم فيما بعد لبطرس الرسول: “إِنَّ كَرْنِيلِيُوسَ قَائِدَ مِئَةٍ رَجُلاً بَارّاً وَخَائِفَ اللهِ وَمَشْهُوداً لَهُ مِنْ كُلِّ أُمَّةِ الْيَهُودِ..” (أعمال 10 : 22)، بل وأكثر من هذا أن الله قبل صلواته وصدقاته وذلك بشهادة الملاك الذي ظهر له من قبل الله: “صَلَوَاتُكَ وَصَدَقَاتُكَ صَعِدَتْ تَذْكَاراً أَمَامَ اللهِ” (سفر الأعمال 10 : 4).

نهاية العداوة مع الأمم

في أيام بطرس الرسول وكيرنيليوس [حوالي 26 ميلادية] لم يكن مسموحا لأي من اليهود أن يختلط بانسان أممي. وهذا ماعبر عنه القديس بولس الرسول فيما بعد: “أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ كَيْفَ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَى رَجُلٍ يَهُودِيٍّ أَنْ يَلْتَصِقَ بِأَحَدٍ أَجْنَبِيٍّ أَوْ يَأْتِيَ إِلَيْهِ…” (سفر الأعمال 10 : 28). وذلك علي مثال ما يراه بعض الشيوخ والكتاب المسلمين اليوم نحو المسيحيين.

مثل هذه العداوة بين اليهود والأمم ظهرت بوضوح في قصة المرأة السامرية التي قالت للسيد المسيح: “كَيْفَ تَطْلُبُ مِنِّي لِتَشْرَبَ وَأَنْتَ يَهُودِيٌّ وَأَنَا امْرَأَةٌ سَامِرِيَّةٌ؟» لأَنَّ الْيَهُودَ لاَ يُعَامِلُونَ السَّامِرِيِّينَ” (يوحنا 4 : 9). وفي أحداث تسليم السيد المسيح للرومان “جَاءُوا بِيَسُوعَ مِنْ عِنْدِ قَيَافَا إِلَى دَارِ الْوِلاَيَةِ وَكَانَ صُبْحٌ. وَلَمْ يَدْخُلُوا هُمْ إِلَى دَارِ الْوِلاَيَةِ لِكَيْ لاَ يَتَنَجَّسُوا فَيَأْكُلُونَ الْفِصْحَ. فَخَرَجَ بِيلاَطُسُ إِلَيْهِمْ..” (يوحنا 18 : 28-29).

لقد أبطل السيد المسيح في جسده العداوة بين اليهود والأمم، فيقول القديس بولس الرسول: “وَلَكِنِ الآنَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، أَنْتُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ قَبْلاً بَعِيدِينَ صِرْتُمْ قَرِيبِينَ بِدَمِ الْمَسِيحِ. لأَنَّهُ هُوَ سَلاَمُنَا، الَّذِي جَعَلَ الاثْنَيْنِ وَاحِداً، وَنَقَضَ حَائِطَ السِّيَاجِ الْمُتَوَسِّطَ أَيِ الْعَدَاوَةَ. مُبْطِلاً بِجَسَدِهِ نَامُوسَ الْوَصَايَا فِي فَرَائِضَ، لِكَيْ يَخْلُقَ الِاثْنَيْنِ فِي نَفْسِهِ إِنْسَاناً وَاحِداً جَدِيداً، صَانِعاً سَلاَماً” (افسس 2 : 13-15)، “ أَنَّ الأُمَمَ شُرَكَاءُ فِي الْمِيرَاثِ وَالْجَسَدِ وَنَوَالِ مَوْعِدِهِ فِي الْمَسِيحِ بِالإِنْجِيلِ” (افسس 3 : 6).

أراد الله أن يغير نظرة بطرس الرسول [الذي كان يهوديا سابقا] نحو كيرنيليوس [الأممي]، وفي نفس الوقت ليفتح الباب لدخول الأمم إلي المسيحية، وبدأ الله تنفيذ إرادته المقدسة بإعلانات إلهية لكل من كيرنيليوس وبطرس الرسول.

 بدأت إعلانات الله لكيرنيليوس أولا: “فَرَأَى [كيرنيليوس] ظَاهِراً فِي رُؤْيَا نَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ مِنَ النَّهَارِ [موعد صلاة العصر] مَلاَكاً مِنَ اللهِ دَاخِلاً إِلَيْهِ وَقَائِلاً لَهُ: «يَا كَرْنِيلِيُوسُ». فَلَمَّا شَخَصَ إِلَيْهِ وَدَخَلَهُ الْخَوْفُ قَالَ: «مَاذَا يَا سَيِّدُ؟» فَقَالَ لَهُ: «صَلَوَاتُكَ وَصَدَقَاتُكَ صَعِدَتْ تَذْكَاراً أَمَامَ اللهِ. وَالآنَ أَرْسِلْ إِلَى يَافَا رِجَالاً وَاسْتَدْعِ سِمْعَانَ الْمُلَقَّبَ بُطْرُسَ… هُوَ يَقُولُ لَكَ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ تَفْعَلَ»…

وقد تحدث كيرنيليوس عن رؤيته  لبطرس الرسول فيما بعد وقال: “مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ كُنْتُ صَائِماً. وَفِي السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ كُنْتُ أُصَلِّي فِي بَيْتِي وَإِذَا رَجُلٌ قَدْ وَقَفَ أَمَامِي بِلِبَاسٍ لاَمِعٍ وَقَالَ: يَا كَرْنِيلِيُوسُ سُمِعَتْ صَلاَتُكَ وَذُكِرَتْ صَدَقَاتُكَ أَمَامَ اللهِ. فَأَرْسِلْ إِلَى يَافَا وَاسْتَدْعِ سِمْعَانَ الْمُلَقَّبَ بُطْرُسَ. إِنَّهُ نَازِلٌ فِي بَيْتِ سِمْعَانَ رَجُلٍ دَبَّاغٍ عِنْدَ الْبَحْرِ. فَهُوَ مَتَى جَاءَ يُكَلِّمُكَ. فَأَرْسَلْتُ إِلَيْكَ حَالاً. وَأَنْتَ فَعَلْتَ حَسَناً إِذْ جِئْتَ. وَالآنَ نَحْنُ جَمِيعاً حَاضِرُونَ أَمَامَ اللهِ لِنَسْمَعَ جَمِيعَ مَا أَمَرَكَ بِهِ اللهُ” (اعمال 10 : 30-33).

كان علي كيرنيليوس أن يعرف أن تقواه وخوفه من الله وإحساناته لم تكن كافية بدون الإيمان بالسيد المسيح، فكان عليه أن يفتح قلبه ويسمع بشارة يسوع المسيح المفرحة علي فم بطرس الرسول الذي كان يمثل الكنيسة في ذلك الوقت. وهذا ما نرجو أن يعرفه كل إنسان غير مسيحي أو مسلم تقي أنه مع تقواه وحوفه من الله في حاجاة إلي الإيمان بالمسيح.

وجاء الإعلان الثاني من الله لبطرس الرسول، فيقول سفر أعمال الرسل: “ثُمَّ فِي الْغَدِ صَعِدَ بُطْرُسُ عَلَى السَّطْحِ لِيُصَلِّيَ نَحْوَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ. فَجَاعَ كَثِيراً وَاشْتَهَى أَنْ يَأْكُلَ. وَبَيْنَمَا هُمْ يُهَيِّئُونَ لَهُ وَقَعَتْ عَلَيْهِ غَيْبَةٌ فَرَأَى السَّمَاءَ مَفْتُوحَةً وَإِنَاءً نَازِلاً عَلَيْهِ مِثْلَ مُلاَءَةٍ عَظِيمَةٍ مَرْبُوطَةٍ بِأَرْبَعَةِ أَطْرَافٍ وَمُدَلاَّةٍ عَلَى الأَرْضِ. وَكَانَ فِيهَا كُلُّ دَوَابِّ الأَرْضِ وَالْوُحُوشِ وَالزَّحَّافَاتِ وَطُيُورِ السَّمَاءِ. وَصَارَ إِلَيْهِ صَوْتٌ: “قُمْ يَا بُطْرُسُ اذْبَحْ وَكُلْ”. فَقَالَ بُطْرُسُ: “كَلاَّ يَا رَبُّ لأَنِّي لَمْ آكُلْ قَطُّ شَيْئاً دَنِساً أَوْ نَجِساً”. فَصَارَ إِلَيْهِ أَيْضاً صَوْتٌ ثَانِيَةً: “مَا طَهَّرَهُ اللهُ لاَ تُدَنِّسْهُ أَنْتَ!” وَكَانَ هَذَا عَلَى ثَلاَثِ مَرَّاتٍ” (أعمال 3:10-16).

وقد فهم بطرس الرسول في الحال معني الرؤيا التي رأها، فقال في بيت كيرنيليوس فيما بعد: “أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ كَيْفَ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَى رَجُلٍ يَهُودِيٍّ أَنْ يَلْتَصِقَ بِأَحَدٍ أَجْنَبِيٍّ أَوْ يَأْتِيَ إِلَيْهِ. وَأَمَّا أَنَا فقَدْ أَرَانِي اللهُ أَنْ لاَ أَقُولَ عَنْ إِنْسَانٍ مَا إِنَّهُ دَنِسٌ أَوْ نَجِسٌ. فَلِذَلِكَ جِئْتُ مِنْ دُونِ مُنَاقَضَةٍ إِذِ اسْتَدْعَيْتُمُونِي…” (سفر أعمال 10 : 28-29). وفيما بعد قال بطرس: “بِالْحَقِّ أَنَا أَجِدُ أَنَّ اللهَ لاَ يَقْبَلُ الْوُجُوهَ. بَلْ فِي كُلِّ أُمَّةٍ الَّذِي يَتَّقِيهِ وَيَصْنَعُ الْبِرَّ مَقْبُولٌ عِنْدَهُ” (أعمال 10 : 34-35).

دخول المسلمين الأتقياء للمسيحية يلزمه إعلان إلهي من الله لهم من قبل الله كما أعلن لكيرنيليوس،لِذَلِكَ أُعَرِّفُكُمْ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِرُوحِ اللهِ يَقُولُ: «يَسُوعُ أَنَاثِيمَا». وَلَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَقُولَ: «يَسُوعُ رَبٌّ» إِلاَّ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ” (1 كورنثوس 12 : 3).

كما أن قبول المسلمين للمسيح يلزمه أيضا إعلان إلهي لبطرس الذي يمثل الكنيسة بأن يذهب ليقوم بدور الكارز لكرنيليوس. وهذا الإعلان قد تم وهو مكتوب في يد كل مسيحي علي صفخا الكتاب المقدس:اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا” (مرقس 16 : 15).

نحتاج إلي قوة إلهية لتشجيع الأقباط حتي يقوموا بدور الكارزين كما حدث مع بطرس،  فقد قال له الروح القدس: “هُوَذَا ثَلاَثَةُ رِجَالٍ يَطْلُبُونَكَ. لَكِنْ قُمْ وَانْزِلْ وَاذْهَبْ مَعَهُمْ غَيْرَ مُرْتَابٍ فِي شَيْءٍ لأَنِّي أَنَا قَدْ أَرْسَلْتُهُمْ” (أعمال 10 : 19-20).

عظة بطرس الرسول

        في بيت كيرنيليوس قدم القديس بطرس الرسول عظة من أهم العظات المذكورة في الكتاب المقدس، لدرجة أنه حين سماعها حل الروح القدس علي المستمعين. وهي تشابه عظة بولس الرسول يوم الخمسين، حينما قال: “أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِسْرَائِيلِيُّونَ اسْمَعُوا هَذِهِ الأَقْوَالَ: يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ رَجُلٌ قَدْ تَبَرْهَنَ لَكُمْ مِنْ قِبَلِ اللهِ بِقُوَّاتٍ وَعَجَائِبَ وَآيَاتٍ صَنَعَهَا اللهُ بِيَدِهِ فِي وَسَطِكُمْ كَمَا أَنْتُمْ أَيْضاً تَعْلَمُونَ. هَذَا أَخَذْتُمُوهُ مُسَلَّماً بِمَشُورَةِ اللهِ الْمَحْتُومَةِ وَعِلْمِهِ السَّابِقِ وَبِأَيْدِي أَثَمَةٍ صَلَبْتُمُوهُ وَقَتَلْتُمُوهُ. اَلَّذِي أَقَامَهُ اللهُ نَاقِضاً أَوْجَاعَ الْمَوْتِ إِذْ لَمْ يَكُنْ مُمْكِناً أَنْ يُمْسَكَ مِنْهُ. لأَنَّ دَاوُدَ يَقُولُ فِيهِ: كُنْتُ أَرَى الرَّبَّ أَمَامِي فِي كُلِّ حِينٍ أَنَّهُ عَنْ يَمِينِي لِكَيْ لاَ أَتَزَعْزَعَ” (أعمال 2 : 22-25).

في هذه العظة شهد القديس بطرس الرسول وكرز بكثير من الأمور عن يسوع المسيح، التي كان علي كرنيليوس وأهل بيته أن يسمعوها، وأن يقبلوا بإيمان ما جاء فيها، فإنجيل المسيح هو “قُوَّةُ اللهِ لِلْخَلاَصِ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ: لِلْيَهُودِيِّ أَوَّلاً ثُمَّ لِلْيُونَانِيِّ. لأَنْ فِيهِ مُعْلَنٌ بِرُّ اللهِ بِإِيمَانٍ لإِيمَانٍ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ«أَمَّا الْبَارُّ فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا” (رومية 1 : 16-17). وهذا ما يحتاج أن يسمعه غير المسيحيين والمسلمين الأتقياء لكي ينالوا بر الله في المسيح يسوع.

السلام في يسوع المسيح:
شهد القديس بطرس الرسول أن رسالة الإنجيل هي رسالة السلام من الله في يسوع المسيح: “الْكَلِمَةُ الَّتِي أَرْسَلَهَا [الله] إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ يُبَشِّرُ بِالسَّلاَمِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ…” (أعمال 36:10). “فالمسيح هو “رَئِيسَ السَّلاَمِ. لِنُمُوِّ رِيَاسَتِهِ وَلِلسَّلاَمِ لاَ نِهَايَةَ… ” (أشعياء 9 : 6-7).

بدم المسيح يتصالح الكل معا لكي يكونوا إنسانا واحدا، “لأَنَّهُ هُوَ سَلاَمُنَا، الَّذِي جَعَلَ الِاثْنَيْنِ وَاحِداً، وَنَقَضَ حَائِطَ السِّيَاجِ الْمُتَوَسِّطَ  أَيِ الْعَدَاوَةَ. مُبْطِلاً بِجَسَدِهِ نَامُوسَ الْوَصَايَا فِي فَرَائِضَ، لِكَيْ يَخْلُقَ الِاثْنَيْنِ فِي نَفْسِهِ إِنْسَاناً وَاحِداً جَدِيداً، صَانِعاً سَلاَماً، وَيُصَالِحَ الِاثْنَيْنِ فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ مَعَ اللهِ بِالصَّلِيبِ، قَاتِلاً الْعَدَاوَةَ بِهِ. فَجَاءَ وَبَشَّرَكُمْ بِسَلاَمٍ، أَنْتُمُ الْبَعِيدِينَ وَالْقَرِيبِينَ. لأَنَّ بِهِ لَنَا كِلَيْنَا قُدُوماً فِي رُوحٍ وَاحِدٍ إِلَى الآبِ” (افسس 2 : 13-18)، “عَامِلاً الصُّلْحَ بِدَمِ صَلِيبِهِ، بِوَاسِطَتِهِ..” (كولوسي 1 : 19-20).

يسوع رب الكل:
شهد القديس بطرس في عظته ان السيد المسيح “هو رب الكل” (أعمال 36:10)، وقد تنبأ دانيال عن ربوبيته: “كُنْتُ أَرَى فِي رُؤَى اللَّيْلِ وَإِذَا مَعَ سُحُبِ السَّمَاءِ مِثْلُ ابْنِ إِنْسَانٍ أَتَى وَجَاءَ إِلَى الْقَدِيمِ الأَيَّامِ فَقَرَّبُوهُ قُدَّامَهُ. فَأُعْطِيَ سُلْطَاناً وَمَجْداً وَمَلَكُوتاً لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ وَمَلَكُوتُهُ مَا لاَ يَنْقَرِضُ” (دانيال 7 : 13-14).

فبعد أن وضع المسيح نفسه وأطاع حتي موت الصليب، مجده الله الآب ورفعه ليكون ربا علي الكل، فقد “رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضاً، وَأَعْطَاهُ اسْماً فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ، لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ، ، وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ” (فيلبي 2 : 5-11).

وقد قال القديس بطرس في عظة يوم الخمسين: “فَلْيَعْلَمْ يَقِيناً جَمِيعُ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ أَنَّ اللهَ جَعَلَ يَسُوعَ هَذَا الَّذِي صَلَبْتُمُوهُ أَنْتُمْ رَبّاً وَمَسِيحاً” (اعمال 2 : 36)

يسوع هو المسيح:
وقد شهد القديس بطرس أن يسوع هو المسيح الممسوح بالروح القدس، فقال: “أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ الأَمْرَ الَّذِي صَارَ فِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ مُبْتَدِئاً مِنَ الْجَلِيلِ بَعْدَ الْمَعْمُودِيَّةِ الَّتِي كَرَزَ بِهَا يُوحَنَّا. يَسُوعُ الَّذِي مِنَ النَّاصِرَةِ كَيْفَ مَسَحَهُ اللهُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَالْقُوَّةِ” (أعمال 37:10-38).  

وهذا قد حدث بالفعل عند تعميد السيد المسيح في نهر الأردن، فقد “نَزَلَ عَلَيْهِ الرُّوحُ الْقُدُسُ بِهَيْئَةٍ جِسْمِيَّةٍ مِثْلِ حَمَامَةٍ. وَكَانَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً: «أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ بِكَ سُرِرْتُ!” (لوقا 3 : 22).

وقد سبق أن تنبأ أشعياء النبي عن مسحته في لأكثر من موضع، فقال: ” وَيَحِلُّ عَلَيْهِ رُوحُ الرَّبِّ رُوحُ الْحِكْمَةِ وَالْفَهْمِ رُوحُ الْمَشُورَةِ وَالْقُوَّةِ رُوحُ الْمَعْرِفَةِ وَمَخَافَةِ الرَّبِّ” (اشعياء 11 : 2)، “هُوَذَا عَبْدِي الَّذِي أَعْضُدُهُ مُخْتَارِي الَّذِي سُرَّتْ بِهِ نَفْسِي. وَضَعْتُ رُوحِي عَلَيْهِ فَيُخْرِجُ الْحَقَّ لِلأُمَمِ” (اشعياء 42 : 1).

كما تكلم أشعياء عن دور هذه المسحة في حياة وخدمة السيد المسيح، وقال: ” رُوحُ السَّيِّدِ الرَّبِّ عَلَيَّ لأَنَّ الرَّبَّ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ أَرْسَلَنِي لأَعْصِبَ مُنْكَسِرِي الْقَلْبِ لأُنَادِيَ لِلْمَسْبِيِّينَ بِالْعِتْقِ وَلِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ. لأُنَادِيَ بِسَنَةٍ مَقْبُولَةٍ لِلرَّبِّ وَبِيَوْمِ انْتِقَامٍ لإِلَهِنَا. لأُعَزِّيَ كُلَّ النَّائِحِينَ. لأَجْعَلَ لِنَائِحِي صِهْيَوْنَ لأُعْطِيَهُمْ جَمَالاً عِوَضاً عَنِ الرَّمَادِ وَدُهْنَ فَرَحٍ عِوَضاً عَنِ النَّوْحِ وَرِدَاءَ تَسْبِيحٍ عِوَضاً عَنِ الرُّوحِ الْيَائِسَةِ فَيُدْعَوْنَ أَشْجَارَ الْبِرِّ غَرْسَ الرَّبِّ لِلتَّمْجِيدِ (اشعياء 61 : 1-3). وقد أكد السيد المسيح هذا بعد قراءته لهذا الجزء من أشعياء النبي كما ورد في إنجيل لوقا الأصحاح الرابع.

أعمال السيد المسيح:
شهد القديس بطرس الرسول لأعمال السيد المسيح، “الَّذِي جَالَ يَصْنَعُ خَيْراً وَيَشْفِي جَمِيعَ الْمُتَسَلِّطِ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ لأَنَّ اللهَ كَانَ مَعَهُ. وَنَحْنُ شُهُودٌ بِكُلِّ مَا فَعَلَ فِي كُورَةِ الْيَهُودِيَّةِ وَفِي أُورُشَلِيمَ” ( أعمال 38:10-39).

وقد شهد الانجيليون للكثير من أعمال الخير التي صنعها السيد المسيح، فيقول القديس متي الانجيلي: “وَكَانَ يَسُوعُ يَطُوفُ كُلَّ الْجَلِيلِ يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهِمْ وَيَكْرِزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ وَيَشْفِي كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضَعْفٍ فِي الشَّعْبِ. فَذَاعَ خَبَرُهُ فِي جَمِيعِ سُورِيَّةَ. فَأَحْضَرُوا إِلَيْهِ جَمِيعَ السُّقَمَاءِ الْمُصَابِينَ بِأَمْرَاضٍ وَأَوْجَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ وَالْمَجَانِينَ وَالْمَصْرُوعِينَ وَالْمَفْلُوجِينَ فَشَفَاهُمْ. فَتَبِعَتْهُ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الْجَلِيلِ وَالْعَشْرِ الْمُدُنِ وَأُورُشَلِيمَ وَالْيَهُودِيَّةِ وَمِنْ عَبْرِ الأُرْدُنِّ” (متى 4 : 23-25)، “وَكَانَ يَسُوعُ يَطُوفُ الْمُدُنَ كُلَّهَا وَالْقُرَى يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهَا وَيَكْرِزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ وَيَشْفِي كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضُعْفٍ فِي الشَّعْبِ” (متى 9 : 35).

وقد قال السيد المسيح لتلميذي يوحنا المعمدان: “اذْهَبَا وَأَخْبِرَا يُوحَنَّا بِمَا رَأَيْتُمَا وَسَمِعْتُمَا: إِنَّ الْعُمْيَ يُبْصِرُونَ وَالْعُرْجَ يَمْشُونَ وَالْبُرْصَ يُطَهَّرُونَ وَالصُّمَّ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَقُومُونَ وَالْمَسَاكِينَ يُبَشَّرُونَ. وَطُوبَى لِمَنْ لاَ يَعْثُرُ فِيَّ” (لوقا 7 : 22-23). والأناجيل الأربعة تحتوي الكثير من هذه الأمور بالتفصيل.

موت وقيامة السيد المسيح:
في بيت كرنيليوس كرز القديس بطرس الرسول بموت وقيامة السيد المسيح، فقال”[يسوع] الَّذِي أَيْضاً قَتَلُوهُ مُعَلِّقِينَ إِيَّاهُ عَلَى خَشَبَةٍ. هَذَا أَقَامَهُ اللهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَأَعْطَى أَنْ يَصِيرَ ظَاهِراً 41 لَيْسَ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ بَلْ لِشُهُودٍ سَبَقَ اللهُ فَانْتَخَبَهُمْ. لَنَا نَحْنُ الَّذِينَ أَكَلْنَا وَشَرِبْنَا مَعَهُ بَعْدَ قِيَامَتِهِ مِنَ الأَمْوَاتِ” (اعمال 10 : 39-41).

وقد قال بطرس والرسل سابقا أمام رؤساء الكهنة في أورشليم: “إِلَهُ آبَائِنَا أَقَامَ يَسُوعَ الَّذِي أَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُ مُعَلِّقِينَ إِيَّاهُ عَلَى خَشَبَةٍ. هَذَا رَفَّعَهُ اللهُ بِيَمِينِهِ رَئِيساً وَمُخَلِّصاً لِيُعْطِيَ إِسْرَائِيلَ التَّوْبَةَ وَغُفْرَانَ الْخَطَايَا. وَنَحْنُ شُهُودٌ لَهُ بِهَذِهِ الْأُمُورِ وَالرُّوحُ الْقُدُسُ أَيْضاً الَّذِي أَعْطَاهُ اللهُ لِلَّذِينَ يُطِيعُونَهُ” (اعمال 5 : 30-32).

يحتاج الأتقياء المسلمون أن يصدقوا شهادة شهود العيان وما كتبوه عن موت وقيامة السيد المسيح، فالأيمان بموت وقيامة المسيح يفتح الباب لنوال خلاص الله.

السيد المسيح هو المعين ديانا:
شهد القديس بطرس الرسول في بيت كرنيليوس أن يسوع المسيح هو المعين ديانا للعالم كله: “وَأَوْصَانَا أَنْ نَكْرِزَ لِلشَّعْبِ وَنَشْهَدَ بِأَنَّ هَذَا هُوَ الْمُعَيَّنُ مِنَ اللهِ دَيَّاناً لِلأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ” (أعمال 42:10).

وقد سبق أن أشار السيد المسيح إلي السلطان الذي أعطاه له الآب ليدين العالم فقال: ” لأَنَّ الآبَ لاَ يَدِينُ أَحَداً بَلْ قَدْ أَعْطَى كُلَّ الدَّيْنُونَةِ لِلاِبْنِ  لِكَيْ يُكْرِمَ الْجَمِيعُ الاِبْنَ كَمَا يُكْرِمُونَ الآبَ. مَنْ لاَ يُكْرِمُ الاِبْنَ لاَ يُكْرِمُ الآبَ الَّذِي أَرْسَلَهُ” (يوحنا 5 : 22-23).
  
وتحدث السيد المسيح عن يوم الدينونة، وقال:  ”وَمَتَى جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ [السيد المسيح] فِي مَجْدِهِ وَجَمِيعُ الْمَلاَئِكَةِ الْقِدِّيسِينَ مَعَهُ فَحِينَئِذٍ يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّ مَجْدِهِ. وَيَجْتَمِعُ أَمَامَهُ جَمِيعُ الشُّعُوبِ فَيُمَيِّزُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ كَمَا يُمَيِّزُ الرَّاعِي الْخِرَافَ مِنَ الْجِدَاءِ  فَيُقِيمُ الْخِرَافَ عَنْ يَمِينِهِ وَالْجِدَاءَ عَنِ الْيَسَارِ. ثُمَّ يَقُولُ الْمَلِكُ  [السيد المسيح]  لِلَّذِينَ عَنْ يَمِينِهِ: تَعَالَوْا يَا مُبَارَكِي أَبِي رِثُوا الْمَلَكُوتَ الْمُعَدَّ لَكُمْ مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ. لأَنِّي جُعْتُ فَأَطْعَمْتُمُونِي. عَطِشْتُ فَسَقَيْتُمُونِي. كُنْتُ غَرِيباً فَآوَيْتُمُونِي. 36 عُرْيَاناً فَكَسَوْتُمُونِي. مَرِيضاً فَزُرْتُمُونِي. مَحْبُوساً فَأَتَيْتُمْ إِلَيَّ. فَيُجِيبُهُ الأَبْرَارُ حِينَئِذٍ: يَارَبُّ مَتَى رَأَيْنَاكَ جَائِعاً فَأَطْعَمْنَاكَ أَوْ عَطْشَاناً فَسَقَيْنَاكَ؟  وَمَتَى رَأَيْنَاكَ غَرِيباً فَآوَيْنَاكَ أَوْ عُرْيَاناً فَكَسَوْنَاكَ؟  وَمَتَى رَأَيْنَاكَ مَرِيضاً أَوْ مَحْبُوساً فَأَتَيْنَا إِلَيْكَ؟  فَيُجِيبُ الْمَلِكُ  [السيد المسيح]: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: بِمَا أَنَّكُمْ فَعَلْتُمُوهُ بِأَحَدِ إِخْوَتِي هَؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ فَبِي فَعَلْتُمْ. «ثُمَّ يَقُولُ أَيْضاً لِلَّذِينَ عَنِ الْيَسَارِ: اذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الْمُعَدَّةِ لِإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ  لأَنِّي جُعْتُ فَلَمْ تُطْعِمُونِي. عَطِشْتُ فَلَمْ تَسْقُونِي. كُنْتُ غَرِيباً فَلَمْ تَأْوُونِي. عُرْيَاناً فَلَمْ تَكْسُونِي. مَرِيضاً وَمَحْبُوساً فَلَمْ تَزُورُونِي. حِينَئِذٍ يُجِيبُونَهُ هُمْ أَيْضاً: يَارَبُّ مَتَى رَأَيْنَاكَ جَائِعاً أَوْ عَطْشَاناً أَوْ غَرِيباً أَوْ عُرْيَاناً أَوْ مَرِيضاً أَوْ مَحْبُوساً وَلَمْ نَخْدِمْكَ؟  فَيُجِيبُهُمْ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: بِمَا أَنَّكُمْ لَمْ تَفْعَلُوهُ بِأَحَدِ هَؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ فَبِي لَمْ تَفْعَلُوا. فَيَمْضِي هَؤُلاَءِ إِلَى عَذَابٍ أَبَدِيٍّ وَالأَبْرَارُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ” (متى 25 : 31-46).

غفران الخطايا باسم يسوع:
شهد القديس بطرس الرسول أن جميع الأنبياء قد شهدوا عن يسوع المسيح وأن المؤمنين باسمه ينالون غفران الخطايا، فقال: “لَهُ يَشْهَدُ جَمِيعُ الأَنْبِيَاءِ أَنَّ كُلَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ يَنَالُ بِاسْمِهِ غُفْرَانَ الْخَطَايَا” (أعمال 10 : 34).

المسيح مات علي الصليب لخلاص العالم، “وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ  لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللَّهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ (يوحنا 3 : 14-17)، “الَّذِي فِيهِ لَنَا الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا، حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِهِ” (أفسس 1 : 7).

لقد تصالحنا مع الله في المسيح يسوع، “وَلَكِنَّ الْكُلَّ مِنَ اللهِ، الَّذِي صَالَحَنَا لِنَفْسِهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَأَعْطَانَا خِدْمَةَ الْمُصَالَحَةِ،  أَيْ إِنَّ اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحاً الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعاً فِينَا كَلِمَةَ الْمُصَالَحَةِ. إِذاً نَسْعَى كَسُفَرَاءَ عَنِ الْمَسِيحِ، كَأَنَّ اللهَ يَعِظُ بِنَا. نَطْلُبُ عَنِ الْمَسِيحِ: تَصَالَحُوا مَعَ اللهِ. لأَنَّهُ جَعَلَ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ” (2 كورنثوس 5 : 18-21).

خلاص الأمم

حل الروح القدس علي من سمعوا الكلمة، وصارت علامة حلوله واضحة بأنهم تكلموا بألسنة:  “َبَيْنَمَا بُطْرُسُ يَتَكَلَّمُ بِهَذِهِ الْأُمُورِ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ كَانُوا يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ. فَانْدَهَشَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ الْخِتَانِ كُلُّ مَنْ جَاءَ مَعَ بُطْرُسَ لأَنَّ مَوْهِبَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ قَدِ انْسَكَبَتْ عَلَى الْأُمَمِ أَيْضاً -  لأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ اللهَ” (اعمال 10 : 44-46).

        واعتمد الأمم في بيت كرنيليوس باسم يسوع المسيح، فقد قال بطرس: “أَتُرَى يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَمْنَعَ الْمَاءَ حَتَّى لاَ يَعْتَمِدَ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ قَبِلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ كَمَا نَحْنُ أَيْضاً؟»  وَأَمَرَ أَنْ يَعْتَمِدُوا بِاسْمِ الرَّبِّ” (أعمال 47:10-48).

        وصارت حادثة إيمان كرنيليوس ومن معه بداية لدخول الأمم في الإيمان المسيح، وقد أشار لذلك بطرس الرسول فيما بعد في مجمع أورشليم الأول بقوله: “أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنْذُ أَيَّامٍ قَدِيمَةٍ اخْتَارَ اللهُ بَيْنَنَا أَنَّهُ بِفَمِي يَسْمَعُ الْأُمَمُ كَلِمَةَ الإِنْجِيلِ وَيُؤْمِنُونَ. وَاللَّهُ الْعَارِفُ الْقُلُوبَ شَهِدَ لَهُمْ مُعْطِياً لَهُمُ الرُّوحَ الْقُدُسَ كَمَا لَنَا أَيْضاً. وَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بِشَيْءٍ إِذْ طَهَّرَ بِالإِيمَانِ قُلُوبَهُمْ. فَالآنَ لِمَاذَا تُجَرِّبُونَ اللهَ بِوَضْعِ نِيرٍ عَلَى عُنُقِ التَّلاَمِيذِ لَمْ يَسْتَطِعْ آبَاؤُنَا وَلاَ نَحْنُ أَنْ نَحْمِلَهُ؟  لَكِنْ بِنِعْمَةِ الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ نُؤْمِنُ أَنْ نَخْلُصَ كَمَا أُولَئِكَ أَيْضاً” (أعمال 15 : 6-11).

        ونحن أيضا نؤمن أنه بنعمة الرب يسوع سيخلص المسلمون أيضا بقبولهم للرب يسوع كما نحن أيضا.لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلاَ يُونَانِيٌّ [قبطي ومسلم]. لَيْسَ عَبْدٌ وَلاَ حُرٌّ. لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعاً وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. فَإِنْ كُنْتُمْ لِلْمَسِيحِ فَأَنْتُمْ إِذاً نَسْلُ إِبْرَاهِيمَ، وَحَسَبَ الْمَوْعِدِ وَرَثَةٌ” (غلاطية 3 : 28-29).

Salvation of the Egyptian People – Fr. Abraam Sleman

Salvation of the Egyptian People
Rev. Fr. Abraam Sleman
Jersey City, New Jersey, USA
The word “salvation” in the Christian view holds many more meanings beyond what we know.  Salvation includes the meaning of healing from illnesses, deliverance from tribulations, living in peace and prosperity, freedom from servitude to evil and error, God’s forgiveness for man’s evils and crimes, enlightenment of man’s inner understanding and perception of matters with a new perspective.  Salvation also includes the meaning of a new life with God that continues eternally and is not defeated by death. This is what we call eternal life … These matters and others are what we seek and hope from God to give to the all the people of Egypt.
With no intention of disrespect to anyone, allow me to offer you the truth about the salvation which we seek for the people of Egypt … As I previously mentioned in the sermon of “Egypt for Christ” and in the article of “Saul and the Massacre of Maspiro” which are published online – that there is no salvation without the Person of Jesus Christ.  For “nor is there salvation in any other, for there is no other name under heaven given among men by which we must be saved.” (Acts 4:12).  We must highlight this truth now following the development of events to worst levels of savagery due to the lack of salvation through Christ within the consciousness of the majority of the Egyptians. If you accept this statement, I congratulate you for you have placed yourself on the right way to salvation.
There have been many comments regarding the sermon of “Egypt for Christ”, and the article of “Saul and the Massacre of Maspiro” … Some of these comments show strong faith in the mighty power of God to reveal the glory of Jesus Christ to all Egyptians, and that all of them “may believe that Jesus is the Christ, the Son of God” (John 20:31), and that He is “the Christ, the Savior of the world” (John 4:42).  Some see that as a kind of a dream or imagination … One of the best comments which I heard was a prayer for my sake and request of longevity till I witness the realization of this matter.  Then I asked:  Why will this become reality after many years and not today? My dear reader, maybe you can inform me which team are you siding with?
God promised that “In an acceptable time I have heard you, and in the day of salvation I helped you” (2 Corinthians 6:2). Allow me to present you some of the reasons which make me view this matter positively.
God’s Ability to Change the People of Egypt
God is capable of proclaiming the glory of Christ to every Egyptian person, and of changing every Egyptian to become a chosen vessel carrying the name of Christ, to witness Him before the entire world, and to suffer for the sake of His name!!
I previously mentioned that God changed Saul of Tarsus from a person who was persecuting Christ and the Christians to a person who believes in Christ and preach His name.  Thus after his baptism, “immediately he preached the Christ in the synagogues, that He is the Son of God.” Then all who heard were amazed, and said, ‘Is this not he who destroyed those who called on this name in Jerusalem, and has come here for that purpose, so that he might bring them bound to the chief priests?’” (Acts 9:20-21). “So he was with them [the Disciples of Christ] at Jerusalem, coming in and going out, and he spoke boldly in the name of the Lord Jesus and disputed against the Hellenists, but they attempted to kill him.” (Acts 9:28-29).
Also, I previously pointed out to the story of how Saul changed into Paul since it is a great example of the work of God’s grace, and this was proclaimed by St. Paul the Apostle after his transformation: “For I am the least of the apostles, who am not worthy to be called an apostle, because I persecuted the church of God. But by the grace of God I am what I am, and His grace toward me was not in vain; but I labored more abundantly than they all, yet not I, but the grace of God which was with me.” (1 Corinthians 15:9-10). “And I thank Christ Jesus our Lord who has enabled me, because He counted me faithful, putting me into the ministry, although I was formerly a blasphemer, a persecutor, and an insolent man; but I obtained mercy because I did it ignorantly in unbelief. And the grace of our Lord was exceedingly abundant, with faith and love which are in Christ Jesus. This is a faithful saying and worthy of all acceptance, that Christ Jesus came into the world to save sinners, of whom I am chief.” (1 Timothy 1:12-15).
And due to our faith in the richness of God’s grace, we do not just ask from God for our rights as Egyptian citizens, but we furthermore ask that all the people of Egypt see God’s salvation in the Person of Christ and accept the faith in Him … and we pray that there wouldn’t be anyone among the people of Egypt who would persecute God’s people, but that every person amongst them become a believer in God through the Person of Christ and preacher of His name … Let us mention in detail that which confirms and strengthen our faith in “the salvation of the people of Egypt”.
The Will of God for the Salvation of the People of Egypt
Along with the capability of God to change the people of Egypt, there is also his Divine Will to save the entire world especially the people of Egypt.  St. Paul the Apostle clearly announced this fact that God “desires all men to be saved and to come to the knowledge of the truth.” (1 Timothy 2:4). God says in the book of Ezekiel: “Do I have any pleasure at all that the wicked should die?” says the Lord GOD, “and not that he should turn from his ways and live?” (Ezekiel 18:23).
And if we find many examples in the Old Testament regarding God’s care for the salvation of His people, we also find powerful examples about His care for the salvation of the nations. The story of the salvation of Nineveh mentioned in the book of Jonah is a great example of God’s care for the salvation of the nations.  For God said to Jonah: “Should I not pity Nineveh, that great city, in which are more than one hundred and twenty thousand person who cannot discern between their right hand and their left, and also much livestock?” (Jonah 4:11), and together with the Lord God, I also ask: Should God not pity Egypt also, in which are millions of Egyptians who cannot discern between their right hand and their left?
And among other examples of God’s care about Egypt’s salvation, is the story of saving it from the famine of seven years during the days of Joseph the righteous. For God had sent Joseph into Egypt through extraordinary circumstances, and anointed him with the spirit of wisdom, and used him to save Egypt from the famine. And after Joseph revealed to pharaoh his dreams, pharaoh said to his servants: “Can we find such a one as this, a man in whom is the Spirit of God”… Then Pharaoh said to Joseph, “See, I have set you over all the land of Egypt.” (Genesis 41:38-41).
And because of God’s special care for the salvation of the people of Egypt, He spoke about it in the Book of Isaiah. God said: “Behold, the Lord rides on a swift cloud, and will come into Egypt; the idols of Egypt will totter at His presence, and the heart of Egypt will melt in its midst.” (Isaiah 19:1).  He also spoke regarding Egypt by Isaiah the Prophet: “In that day there will be an alter to the Lord in the midst of the land of Egypt and a pillar to the Lord at its border.” (Isaiah 19:19).  “Then the Lord will be known to Egypt, and the Egyptians will know the Lord in that day, and will make sacrifice and offering; yes they will make a vow to the Lord and perform it.” (Isaiah 19:21).  The churches and alters in the midst of the land of Egypt is a grace from God for the salvation of the people of Egypt, but unfortunately some rise up to demolish them being ignorant that churches are the arks of survival from the midst of the evils of the world and the salvation from God’s anger into eternal life.
The people of Egypt hold a special place in the story of the life of Jesus Christ on earth. God favored Egypt with the visit of Jesus Christ during His flight from Herod. “And was there until the death of Herod, that it might be fulfilled which was spoken by the Lord through the prophet, saying, ‘Out of Egypt I called My Son.’” (Matthew 2:15), and thus the prophecy of Hosea the Prophet was fulfilled: “And out of Egypt I called My Son.” (Hosea 11:1).
I absolutely cannot imagine the destruction of Egypt after the Lord Jesus Christ and the Holy Family treaded its soil, for Egypt is for Christ according to God’s promise: “every place on which the sole of your foot treads shall be yours: from the wilderness and Lebanon, from the River Euphrates, even to the western Sea (countries of the Mediterranean Sea including Egypt), shall be your territory.” (Deuteronomy 11:24).
God also promised that the people of Egypt shall be blessed in Jesus Christ, for the Lord God said in the Book of Isaiah the Prophet: “Blessed is Egypt My people” (Isaiah 19:25).  This blessing to the entire people of Egypt is through the faith in Jesus Christ: “Christ has redeemed us from the curse of the law … that the blessing of Abraham might come upon the Gentiles in Christ Jesus, that we might receive the promise of the Spirit through faith.” (Galatians 3:13-14).
Therefore, when we ask God for the salvation of the people of Egypt – through their faith in Christ – we are asking what is consistent with His eternal and holy will regarding the salvation of all Egyptians.

God’s Plan for the Salvation of the People of Egypt
Because of God’s holy will for the salvation of the entire world, He sent His Son Jesus Christ to be light to the Gentiles including Egypt, and not just for those who accept Him from the Jews.  God said in the Book of Isaiah the Prophet addressing His Son Jesus Christ: “I, the Lord, have called You in righteousness, and will hold Your hand; I will keep You and give You as a covenant to the people, as a light to the Gentiles.” (Isaiah 42:6), “It is too small a thing that You should be My Servant to raise up the tribes of Jacob, and restore the preserved ones of Israel; I will also give You as a light to the gentiles, that You should be My salvation to the ends of the earth.” (Isaiah 49:6). It is too small a thing in the eyes of God to limit the message of the Lord Christ to the tribes of Israel, but He sent Him to be light and salvation of all nations to the ends of the earth. Also, this is how St. Paul the Apostle understood God’s words that are spoken by Isaiah the Prophet and referred to it in the Book of Acts (Acts 13:44-48).
St. Luke the Evangelist recorded the testimony of Simeon the Elder who carried the Lord Jesus Christ as a baby.  Simeon spoke to God regarding the Lord Christ that He is: “a light to bring revelation to the Gentiles” (Luke 2:25-32).  It is important that we view the Lord Christ as God’s salvation to all the nations, and the light of God’s revelation to all nations including the people of Egypt.
Above all that has been mentioned through the prophecies of Isaiah, the vision of Simeon the Elder, the words of St. Paul and others, is God’s witness to His Son Jesus Christ more than once.  By the Jordan River a voice came from the heaven saying: “This is My beloved Son in whom I am well pleased.” (Matthew 3:17), and at Transfiguration mountain, a voice came out of the cloud saying: “This is My beloved Son. Hear Him.” (Mark 9:6).  St. Peter the Apostle witnessed to that saying: “For we did not follow cunningly devised fables when we made known to you the power and coming of our Lord Jesus Christ, but were eyewitnesses of His majesty. For He received from God the Father honor and glory when such a voice came to Him from the Excellent Glory: ‘This is My Beloved Son, in whom I am well pleased’. And we heard this voice which came from heaven when we were with Him on the holy mountain.” (2 Peter 1:16-18).
We ask from God to shout with His Holy Spirit within the heart of every Egyptian to witness to Jesus Christ: “This is My beloved Son in whom I am well pleased” (Matthew 3:17), “This is My beloved Son, Hear Him” (Mark 9:6) until every Egyptian sees God’s salvation and enjoys His divine light.
Throughout the ages, the world is aware of the blood of the martyrs of the Coptic Church from history books, but in our present day, the world witnessed and saw with their own eyes the blood of the martyrs shed in Maspiro, and upon the doorsteps of the churches. The primary request that will please those martyrs is for all the people of Egypt to accept the salvation which God offers by the blood of His Son, “the Mediator of the new covenant”, that “speaks better things than that of Abel.” (Hebrews 12:24), and this is the blood which makes atonement for the entire world’s evils including those of the people of Egypt.
The blood of the martyrs of the Coptic Church in Maspiro and on the soil of Egypt is a preaching ministry to all the people of Egypt about the love of God who gave up His Son on the cross for the salvation of the entire world, including every Egyptian.  “For God so loved the world that He gave His only begotten Son, that whoever believes in Him should not perish but have everlasting life. For God did not send His Son into the world to condemn the world, but that the world through Him might be saved. He who believes in Him is not condemned; but he who does not believe is condemned already, because he has not believed in the name of the only begotten Son of God.” (John 3:16-18).
What would you think if I told you that the people of Egypt have a special share in God’s salvation in Jesus Christ which has been fulfilled upon the Holy Cross?  But what would I say if this was God’s wonderful plan for the people of Egypt?  For in the Old Testament it was the blood of the Passover lamb – which symbolizes the blood of Christ – on the doorposts of Jewish homes in Egypt (Exodus 12).  Today, God offers the blood of Christ Himself to be on the doorsteps of every Egyptian home for his redemption and salvation from evils and errors that he lived throughout long centuries, and his salvation from the wrath of God!! Wouldn’t every Egyptian accept that?  This is what we ask out of the richness of God’s grace. In the Book of Revelation, there is a symbolic sign on the special share of the Egyptians in the Cross of Jesus Christ, for “the great city – where Jesus Christ was crucified – which spiritually is called Sodom and Egypt, where also our Lord was crucified.” (Revelation 11:8).
God’s Plan for the History of the World
You might share with me the belief that God is the Master of history, for He is the Blessed God “For wisdom and might are His. And He changes the times and seasons; He removes kings and raises up kings.” (Daniel 2:19-21).
God promised in the book of Daniel that the holy kingdom of Christ will crush all the kingdoms of the world (kingdoms of evil) and will fill the entire earth including Egypt:  “And in the days of these kings the God of heaven will set up a kingdom which shall never be destroyed; and the kingdom shall not be left to other people; it shall break in pieces and consume all these kingdoms, and it shall stand forever.” (Daniel 2:44).  “I was watching in the night visions, and behold, One like the Son of Man, coming with the clouds of heaven! He came to the Ancient of Days, and they brought Him near before Him. Then Him was given dominion and glory and a kingdom, that all peoples, nations, and languages should serve Him. His dominion is an everlasting dominion, which shall not pass away, and His kingdom the one which shall not be destroyed.” (Daniel 7:13-14).
In the Book of Revelation, there is a reference to the fulfillment of God’s plan concerning the kingdoms of the world which includes Egypt as well: “Then the seventh angel sounded: and there were loud voices in heaven, saying, “The kingdom of this world have become the kingdoms of our Lord and of his Christ, and He shall reign forever and ever!” (Revelation 11:15).
God promised the church that it will be light to the world that includes Egypt as well: “Arise, shine; for your light has come! And the glory of the Lord is risen upon you. For behold, the darkness shall cover the earth, and deep darkness the people; but the Lord will arise over you, and His glory will be seen upon you. The Gentiles shall come to your light, and kings to the brightness of your rising.” (Isaiah 60:1-3).
How great is God’s comforting to the church, for in the Book of Isaiah, God talks to the church of the New Testament: “Enlarge the place of your tent, and let them stretch out the curtains of your habitations; do not spare; lengthen your cords, and strengthen your stakes. For you shall expand to the right and to the left, and your descendants will inherit the nations, and make the desolate cities inhabited.” (Isaiah 54:2-3).
I hope that you will share with me the faith and the prayer for the sake of all the people of Egypt, so that they may accept the faith in Christ the Lord and accept God’s salvation with His blood.
We must hold on to the promises of our Lord the Christ: “Assuredly, I say  to you, if you have faith and do not doubt, you will not only do what was done to the fig tree, but also if you say to this mountain, ‘Be removed and be cast into the sea,’ it will be done. And all things, whatever you ask in prayer, believing you will receive.” (Matthew 21:20-22).
For the hour of delivery of a new world for Egypt is getting nearer based upon the promise of the Lord Christ: “Most assuredly, I say to you that you will weep and lament, but the world will rejoice; and you will be sorrowful, but your sorrow will be turned into joy. A woman, when she is in labor, has sorrow because her hour has come; but as soon as she has given birth to the child, she will no longer remember the anguish, for joy that a human being has been born into the world. Therefore you now have sorrow; but I will see you again and your heart will rejoice, and your joy no one will take from you. And in that day you will ask Me nothing. Most assuredly, I say to you, whatever you ask the Father in My name He will give you. Until now you have asked nothing in My name. Ask, and you will receive, that your joy may be full.”  (John 16:20-24).
Let us all pray to our Heavenly Father: “Your kingdom come. Your will be done on earth [including Egypt] as it is in heaven.” (Matthew 6:10), and “Let us hold fast the confession of our hope without wavering, for He who promised is faithful.” (Hebrews 10:23).
“For it is the God who commanded light to shine out of the darkness who has shone in our hearts to give the light of the knowledge of the glory of God in the face of Jesus Christ.” (2Corinthians 4:6), and He is the One who shines in the hearts of every Egyptian heart for the enlightenment of the knowledge of God’s glory in the face of Jesus Christ, “And that every tongue should confess that Jesus Christ is Lord, to the glory of God the Father.” (Philippians 2:11).  Amen.

خلاص الشعب المصري -القمص أبرام سليمان

خلاص الشعب المصري
القمص أبرام سليمان
جرسي سيتي - نيوجرسي

كلمة “خلاص” في الفكر المسيحي تحمل معاني أكثر مما قد نعرفه. فالخلاص يتضمن  معني الشفاء من الأمراض، و الخروج من الضيقات، و الحياة في سلام ورخاء، والحرية من عبودية الشر والضلال، وغفران الله لشرور الانسان وجرائمه، وانفتاح البصيرة الداخلية للانسان ورؤيته للأمور بمنظور جديد، ويتضمن أيضا معني الحياة الجديدة مع الله التي تستمر إلي الأبد ولا يغلبها الموت، وهذا ما نسميه الحياة الأبدية… ومثل هذه الأمور وغيرها هي ما نطلبها من الله ونرجوها للشعب المصري كله.

وبدون أي نية للإساءة إلي أحد، اسمح لي أن أقدم لك الحقيقة كما هي بخصوص الخلاص الذي ننشده للشعب المصري… لقد سبق أن ذكرت في محاضرة “مصر للمسيح” وفي مقالة “شاول ومذبحة ماسبيرو” المنشورة علي الانترنت- أنه لا خلاص بدون شخص السيد المسيح. لأنه “لَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ” (اعمال 4 : 11-12). ولابد أن نبرز هذه الحقيقة الآن بعد أن وصلت الأمور إلي أحط الدرجات الوحشية في ظل غياب الخلاص بالمسيح عن وعي الغالبية من المصريين. إن قبلت هذا الكلام أهنئك لأنك قد وضعت نفسك في الطريق الصحيح للخلاص..

لقد تعددت التعليقات علي محاضرة “مصر للمسيح”، وعلي مقالة “شاول ومذبحة ماسبيرو”… بعض هذه التعليقات تتسم بالإيمان القوي في قدرة الله أن يعلن مجد السيد المسيح  لكل المصريين، وأن يؤمن كل المصريين أن “يسوع هو المسيح ابن الله الحي” (يوحنا 20 : 31)، وهو “مخلص العالم” (يوحنا 4 : 42). والبعض يري هذا الأمر كنوع من الأحلام أو الخيال.. ولكن من ألطف التعليقات التي سمعتها هو الصلاة لي وطلب طول العمر من الله حتي أري هذا أمرا محققا، ولكنني تساءلت: لماذا يتحقق هذا بعد عمر طويل وليس اليوم؟ ولعلك تخبرني يا عزيزي: من أي فريق أنت؟

لقد وعد الله أنه فِي وَقْتٍ مَقْبُولٍ سَمِعْتُكَ، وَفِي يَوْمِ خَلاَصٍ أَعَنْتُكَ”. وهُوَذَا الآنَ وَقْتٌ مَقْبُولٌ. هُوَذَا الآنَ يَوْمُ خَلاَصٍ. (2 كورنثوس 6 : 2). ودعني أقدم لك بعض الآسباب التي من أجلها أنظر للأمر بمثل هذه الإيجابية.

قدرة الله علي تغيير شعب مصر
في استطاعة الله أن يعلن مجد المسيح لكل شخص مصري، ويصير كل مصري إناءا مختارا ليحمل اسم المسيح ويشهد له أمام العالم كله، ويتألم من أجل اسم المسيح!!

لقد ذكرت سابقا أن الله غير شاول الطرسوي من إنسان يضطهد المسيح والمسيحيين إلي إنسان يؤمن بالمسيح ويكرز باسمه. فبعد معموديته مباشرة لِلْوَقْتِ جَعَلَ يَكْرِزُ فِي الْمَجَامِعِ بِالْمَسِيحِ «أَنْ هَذَا هُوَ ابْنُ اللهِ». فَبُهِتَ جَمِيعُ الَّذِينَ كَانُوا يَسْمَعُونَ وَقَالُوا: “أَلَيْسَ هَذَا هُوَ الَّذِي أَهْلَكَ فِي أُورُشَلِيمَ الَّذِينَ يَدْعُونَ بِهَذَا الاِسْمِ وَقَدْ جَاءَ إِلَى هُنَا: لِيَسُوقَهُمْ مُوثَقِينَ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ؟” (اعمال 9 : 20-21).. “فَكَانَ مَعَهُمْ – مع جماعة تلاميذ المسيح – يَدْخُلُ وَيَخْرُجُ فِي أُورُشَلِيمَ وَيُجَاهِرُ بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ. وَكَانَ يُخَاطِبُ وَيُبَاحِثُ الْيُونَانِيِّينَ فَحَاوَلُوا أَنْ يَقْتُلُوهُ” (اعمال 9 : 26-30).

كما أشرت أيضا إلي قصة تغيير شاول إلي بولس باعتبارها مثالا رائعا  لعمل نعمة الله، وهذا ما أعلنه القديس بولس الرسول بعد تغييره: َنَا الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً لأَنْ أُدْعَى رَسُولاً لأَنِّي اضْطَهَدْتُ كَنِيسَةَ اللهِ. وَلَكِنْ بِنِعْمَةِ اللهِ أَنَا مَا أَنَا وَنِعْمَتُهُ الْمُعْطَاةُ لِي لَمْ تَكُنْ بَاطِلَةً بَلْ أَنَا تَعِبْتُ أَكْثَرَ مِنْهُمْ جَمِيعِهِمْ. وَلَكِنْ لاَ أَنَا بَلْ نِعْمَةُ اللهِ الَّتِي مَعِي” (1 كورنثوس 15 : 9-11). “وَأَنَا أَشْكُرُ الْمَسِيحَ يَسُوعَ رَبَّنَا الَّذِي قَوَّانِي، أَنَّهُ حَسِبَنِي أَمِيناً، إِذْ جَعَلَنِي لِلْخِدْمَةِ، أَنَا الَّذِي كُنْتُ قَبْلاً مُجَدِّفاً وَمُضْطَهِداً وَمُفْتَرِياً. وَلَكِنَّنِي رُحِمْتُ، لأَنِّي فَعَلْتُ بِجَهْلٍ فِي عَدَمِ إِيمَانٍ. وَتَفَاضَلَتْ نِعْمَةُ رَبِّنَا جِدّاً مَعَ الإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. صَادِقَةٌ هِيَ الْكَلِمَةُ وَمُسْتَحِقَّةٌ كُلَّ قُبُولٍ: أَنَّ الْمَسِيحَ يَسُوعَ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ لِيُخَلِّصَ الْخُطَاةَ الَّذِينَ أَوَّلُهُمْ أَنَا” (1 تيموثاوس 1 : 12-15).

ولأجل إيماننا في نعمة الله الغنية  نحن لا نطلب من الله مجرد حقوقنا كمواطنيين مصريين، ولكن نطلب بالأكثر أن يري كل شعب مصر خلاص الله في شخص المسيح ويقبل الإيمان بالمسيح… ونصلي ألا يعود في الشعب المصري من هو مثل الذي كان يضطهد شعب الله، بل كل واحد فيهم يصير مؤمنا بالله في شخص المسيح وكارزا باسم المسيح.. ودعنا أن نذكر باستفاضة ما يدعم ويقوي إيماننا في “خلاص الشعب المصري”.

إرادة الله لخلاص شعب مصر

مع قدرة الله علي تغيير الشعب المصري هناك أيضا إرادته الألهية لخلاص كل العالم وبالأخص شعب مصر. القديس بولس الرسول يعلن هذه الحقيقة بكل وضوح أن الله ” يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ” (1 تيموثاوس 2 : 4). يقول الله في سفر حزقيال: “هَلْ مَسَرَّةً أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ؟ أَلاَ بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا؟ (حزقيال 18 : 23).

وإن كنا نري الكثير في العهد لقديم عن إهتمام الله لخلاص شعبه، إلا أننا نجد أيضا أمثلة قوية لإهتمامه أيضا بخلاص الأمم. قصة خلاص نينوي الواردة في سفر يونان مثال رائع لاهتمام الله بخلاص الأمم. فقد قال الله ليونان: أَفَلاَ أَشْفَقُ أَنَا عَلَى نِينَوَى الْمَدِينَةِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي يُوجَدُ فِيهَا أَكْثَرُ مِنِ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ رَبْوَةً مِنَ النَّاسِ الَّذِينَ لاَ يَعْرِفُونَ يَمِينَهُمْ مِنْ شِمَالِهِمْ وَبَهَائِمُ كَثِيرَةٌ؟” (يونان 4 : 11)، ومع السيد الرب أتساءل أيضا: أفلا يشفق الله أيضا علي مصر التي فيها هذه الملايين من المصريين الذين لا يعرفون شمالهم من يمينهم؟

ومن أمثلة إهتمام الله بخلاص مصر قصة إنقاذه لمصر من مجاعة لمدة سبعة سنوات أيام يوسف الصديق. فقد أرسل الله يوسف إلي مصر من خلال ظروف غير طبييعية، ومسحه الله بروح الحكمة، واستخدمه لإنقاذ مصر من المجاعة. وبعد أن فسر يوسف لفرعون أحلامه قال فرعون لعبيده: “هَلْ نَجِدُ مِثْلَ هَذَا رَجُلا فِيهِ رُوحُ اللهِ؟”… ثُمَّ قَالَ فِرْعَوْنُ لِيُوسُفَ: “انْظُرْ. قَدْ جَعَلْتُكَ عَلَى كُلِّ ارْضِ مِصْرَ” (تكوين 41 : 38-41).

ولاهتمام الله الخاص بخلاص شعب مصر تكلم عنها في سفر أشعياء. قال الله: “هُوَذَا الرَّبُّ رَاكِبٌ عَلَى سَحَابَةٍ سَرِيعَةٍ وَقَادِمٌ إِلَى مِصْرَ فَتَرْتَجِفُ أَوْثَانُ مِصْرَ مِنْ وَجْهِهِ وَيَذُوبُ قَلْبُ مِصْرَ دَاخِلَهَا” (اشعياء 19:1). وقال أيضا عن مصر في أشعياء النبي: “”فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ مَذْبَحٌ لِلرَّبِّ فِي وَسَطِ أَرْضِ مِصْرَ وَعَمُودٌ لِلرَّبِّ عِنْدَ تُخُمِهَا” (اشعياء 19 : 19). “فَيُعْرَفُ الرَّبُّ فِي مِصْرَ وَيَعْرِفُ الْمِصْريُّونَ الرَّبَّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَيُقَدِّمُونَ ذَبِيحَةً وَتَقْدِمَةً وَيَنْذُرُونَ لِلرَّبِّ نَذْراً وَيُوفُونَ بِهِ” (اشعياء 19 : 21). الكنائس والمذابح في وسط أرض مصر هي نعمة من الله لخلاص شعب مصر، ولكن للأسف يقوم البعض بهدمها غير عالمين أن الكنائس هي بمثابة سفن النجاة من وسط شرور العالم وللنجاة من الغضب الإلهي إلي الحياة الأبدية.

الشعب المصري له مكانة خاصة في تاريخ حياة السيد المسيح علي الأرض. الله خص مصر بزيارة السيد المسيح في رحلة هروبه من وجه هيرودس. “وَكَانَ هُنَاكَ إِلَى وَفَاةِ هِيرُودُسَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ: «مِنْ مِصْرَ دَعَوْتُ ابْنِي” (متى 2 : 15)، وتمت بذلك نبوة هوشع النبي: “وَمِنْ مِصْرَ دَعَوْتُ ابْنِي (هوشع 11 : 1).

لا أستطيع مطلقا أن أتصور خراب مصر بعد أن وطأتها قدمي السيد المسيح والعائلة المقدسة، فمصر هي للمسيح بموجب وعد الله: “كُلُّ مَكَانٍ تَدُوسُهُ بُطُونُ أَقْدَامِكُمْ يَكُونُ لكُمْ. مِنَ البَرِّيَّةِ وَلُبْنَانَ. مِنَ نَهْرِ الفُرَاتِ إِلى البَحْرِ الغَرْبِيِّ [دول البحر المتوسط بما في ذلك مصر] يَكُونُ تُخُمُكُمْ” (تثنية 11 : 24).

وقد وعد الله أن يكون الشعب المصري شعبا مباركا في المسيح يسوع، فقد قال السيد الرب في سفر أشعياء النبي: “مُبَارَكٌ شَعْبِي مِصْرُ…” (اشعياء 19 : 24-25)، وهذه البركة للشعب المصري كله هي من خلال الإيمان بالمسيح يسوع: “اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ… لِتَصِيرَ بَرَكَةُ إِبْرَاهِيمَ لِلأُمَمِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لِنَنَالَ بِالإِيمَانِ مَوْعِدَ الرُّوحِ” (غلاطية 3 : 13-14).

إذا حينما نطلب من الله خلاص الشعب المصري – بإيمانه بالسيد المسيح – نحن نطلب ما يتفق مع مشيئة الله الأزلية وإرادته المقدسة لخلاص كل المصريين.

خطة الله لخلاص شعب مصر

من أجل مشيئة الله المقدسة لخلاص العالم كله أرسل الله إبنه يسوع المسيح ليكون نورا للأمم بما في ذلك مصر، وليس فقط للذين يقبلونه من اليهود. قال السيد الرب في سفر أشعياء النبي مخاطبا إبنه يسوع المسيح: “أَنَا الرَّبَّ قَدْ دَعَوْتُكَ بِالْبِرِّ فَأُمْسِكُ بِيَدِكَ وَأَحْفَظُكَ وَأَجْعَلُكَ عَهْداً لِلشَّعْبِ وَنُوراً لِلأُمَمِ” (اشعياء 42 : 6)، “قَلِيلٌ أَنْ تَكُونَ لِي عَبْداً لإِقَامَةِ أَسْبَاطِ يَعْقُوبَ وَرَدِّ مَحْفُوظِي إِسْرَائِيلَ. فَقَدْ جَعَلْتُكَ نُوراً لِلأُمَمِ لِتَكُونَ خَلاَصِي إِلَى أَقْصَى الأَرْضِ” (اشعياء 49 : 6). قليل في عيني الله أن تكون رسالة السيد المسيح قاصرة علي أسباط إسرائيل بل قد أرسله ليكون نورا وخلاصا لكل الأمم إلي أقصي الأرض، وهكذا فهم القديس بولس الرسول كلام الله في أشعياء النبي وأشار إليه في  سفر اعمال الرسل (أعمال 13 : 44-48).

أورد القديس لوقا الأنجيلي شهادة سمعان الشيخ الذي حمل السيد المسيح وهو طفل. فقد قال سمعان لله عن السيد المسيح أنه: “نُورَ إِعْلاَنٍ لِلأُمَمِ …” (لوقا 2 : 25-32). وهكذا ينبغي أن تكون رؤيتنا للسيد المسيح أنه خلاص الله لجميع الشعوب، ونور إعلان الله لكل الأمم بما في ذلك الشعب المصري.

والأمر لم يقتصر علي نبوات أشعياء ورؤية سمعان الشيخ وبولس لرسول وغيرهم، بل فوق ذلك كله كانت شهادة الله لإبنه يسوع المسيح أكثر من مرة. عند نهر الأردن صار صوت من السماوات قائلا: “هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ” (متى 3 : 17)، وعلي جبل التجلي جاء صوت من السحابة قائلا: “هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ. لَهُ اسْمَعُوا” (مرقس 9 : 6). وشهد بذلك القديس بطرس الرسول: لأَنَّنَا لَمْ نَتْبَعْ خُرَافَاتٍ مُصَنَّعَةً إِذْ عَرَّفْنَاكُمْ بِقُوَّةِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ وَمَجِيئِهِ، بَلْ قَدْ كُنَّا مُعَايِنِينَ عَظَمَتَهُ. لأَنَّهُ أَخَذَ مِنَ اللَّهِ الآبِ كَرَامَةً وَمَجْداً، إِذْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ صَوْتٌ كَهَذَا مِنَ الْمَجْدِ الأَسْنَى: «هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي أَنَا سُرِرْتُ بِهِ».  وَنَحْنُ سَمِعْنَا هَذَا الصَّوْتَ مُقْبِلاً مِنَ السَّمَاءِ إِذْ كُنَّا مَعَهُ فِي الْجَبَلِ الْمُقَدَّسِ. (2 بطرس 1 : 16-18).

نطلب من الله أن يصرخ بروحه القدوس في قلب كل مصري شاهدا للمسيح يسوع : هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ” (متى 3 : 17)، “هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ. لَهُ اسْمَعُوا” (مرقس 9 : 6)، وذلك حتي يبصر كل مصري خلاص الله وينعم بنوره الإلهي.

العالم يعلم عن دم شهداء الكنيسة القبطية في كل العصور من خلال كتب التاريخ، أما في عصرنا الحاضر فقد رأي العالم كله وشاهد بعينيه دم الشهداء المسفوك في ماسبيرو وعلي أعتاب الكنائس. وأول مطلب يرضي هؤلاء الشهداء هو أن يقبل الشعب المصري كله الخلاص الذي يقدمه له الله بدم إبنه “وَسِيطِ الْعَهْدِ الْجَدِيدِ يَسُوعَ”  الذي “يَتَكَلَّمُ أَفْضَلَ مِنْ هَابِيلَ” (عبرانيين 12 : 24)، وهو الدم الذي يكفر عن كل شرور العالم بما في ذلك شرور الشعب المصري.

دم شهداء الكنيسة القبطية في ماسبيرو وعلي تراب مصر، هو كرازة لكل الشعب المصري بمحبة الله الذي بذل إبنه علي الصليب لخلاص كل العالم، ومعهم كل مصري. لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللَّهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ. اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللَّهِ الْوَحِيدِ” (يوحنا 3 : 16-18).

ماذا تظن إن قلت لك أن للشعب المصري نصيبا خاصا في خلاص الله في المسيح يسوع والذي أتمه علي الصليب المقدس؟ بل ماذا أقول إن كانت هذه خطة الله الرائعة للشعب المصري؟ ففي العهد القديم صارت دماء خروف الفصح – التي ترمز لدم المسيح – علي أعتاب بيوت اليهود في مصر(خروج 12)، واليوم يقدم الله دم المسيح نفسه ليكون علي أعتاب كل بيت بصري لفدائه وخلاصه من الشر والضلال الذي عاشه قرونا طويله، وخلاصه من الغضب الإلهي!! ألا يقبل كل مصري ذلك؟ هذا ما نطلبه من نعمة الله الغنية. وفي سفر الرؤيا إشارة رمزية لنصيب المصريين الخاص في صليب السيد المسيح، فالمدينة العظيمة – حيث صلب السيد المسيح – “تُدْعَى رُوحِيّاً سَدُومَ وَمِصْرَ، حَيْثُ صُلِبَ رَبُّنَا أَيْضاً” (رؤيا 11 : 8).

خطة الله لتاريخ العالم
ولعلك تؤمن معي أن الله هو سيد التاريخ، فهو الله المبارك الذي ” لَهُ الْحِكْمَةَ وَالْجَبَرُوتَ. وَهُوَ يُغَيِّرُ الأَوْقَاتَ وَالأَزْمِنَةَ. يَعْزِلُ مُلُوكاً وَيُنَصِّبُ مُلُوكاً” (دانيال 2 : 19-21).

الله وعد في سفر دانيال أن مملكة المسيح الروحية ستسحق كل ممالك العالم [ممالك الشر] وتملأ كل الأرض بما في ذلك مصر: “وَفِي أَيَّامِ هَؤُلاَءِ الْمُلُوكِ يُقِيمُ إِلَهُ السَّمَاوَاتِ مَمْلَكَةً لَنْ تَنْقَرِضَ أَبَداً وَمَلِكُهَا لاَ يُتْرَكُ لِشَعْبٍ آخَرَ وَتَسْحَقُ وَتُفْنِي كُلَّ هَذِهِ الْمَمَالِكِ وَهِيَ تَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ” (دانيال 44:2).كُنْتُ أَرَى فِي رُؤَى اللَّيْلِ وَإِذَا مَعَ سُحُبِ السَّمَاءِ مِثْلُ ابْنِ إِنْسَانٍ أَتَى وَجَاءَ إِلَى الْقَدِيمِ الأَيَّامِ فَقَرَّبُوهُ قُدَّامَهُ. فَأُعْطِيَ سُلْطَاناً وَمَجْداً وَمَلَكُوتاً لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ وَمَلَكُوتُهُ مَا لاَ يَنْقَرِضُ. (دانيال 7 : 13-14).

وفي سفر الرؤيا إشارة لإتمام خطة الله بالنسبة لممالك العالم بما في ذلك مصر: “ثُمَّ بَوَّقَ الْمَلاَكُ السَّابِعُ، فَحَدَثَتْ أَصْوَاتٌ عَظِيمَةٌ فِي السَّمَاءِ قَائِلَةً: قَدْ صَارَتْ مَمَالِكُ الْعَالَمِ لِرَبِّنَا وَمَسِيحِهِ، فَسَيَمْلِكُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ” (رؤيا 11 : 15).

وقد وعد الله الكنيسة أن تكون نورا للعالم بما في ذلك مصر: “قُومِي اسْتَنِيرِي لأَنَّهُ قَدْ جَاءَ نُورُكِ وَمَجْدُ الرَّبِّ أَشْرَقَ عَلَيْكِ. لأَنَّهُ هَا هِيَ الظُّلْمَةُ تُغَطِّي الأَرْضَ وَالظَّلاَمُ الدَّامِسُ الأُمَمَ. أَمَّا عَلَيْكِ فَيُشْرِقُ الرَّبُّ وَمَجْدُهُ عَلَيْكِ يُرَى. فَتَسِيرُ الأُمَمُ فِي نُورِكِ وَالْمُلُوكُ فِي ضِيَاءِ إِشْرَاقِكِ. (اشعياء 60 : 1-3).

ما أعظم تعزيات الله للكنيسة، ففي سفر أشعياء يخاطب الله الكنيسة في العهد الجديد: “أَوْسِعِي مَكَانَ خَيْمَتِكِ وَلْتُبْسَطْ شُقَقُ مَسَاكِنِكِ. لاَ تُمْسِكِي. أَطِيلِي أَطْنَابَكِ وَشَدِّدِي أَوْتَادَكِ، لأَنَّكِ تَمْتَدِّينَ إِلَى الْيَمِينِِ وَإِلَى الْيَسَارِ وَيَرِثُ نَسْلُكِ أُمَماً وَيُعَمِّرُ مُدُناً خَرِبَةً…” (أشعياء 2:54-3).

أرجو أن تشاركني الإيمان والصلاة من أجل كل شعب مصر، ليقبلوا الايمان بالسيد المسيح، ويقبلوا خلاص الله بدمه.

لنتمسك بمواعيد السيد المسيح لنا:  “اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ وَلاَ تَشُكُّونَ فَلاَ تَفْعَلُونَ أَمْرَ التِّينَةِ فَقَطْ بَلْ إِنْ قُلْتُمْ أَيْضاً لِهَذَا الْجَبَلِ: انْتَقِلْ وَانْطَرِحْ فِي الْبَحْرِ فَيَكُونُ. وَكُلُّ مَا تَطْلُبُونَهُ فِي الصَّلاَةِ مُؤْمِنِينَ تَنَالُونَهُ” (متى 21 : 20-22)،

لقد دنت ساعة الولادة لعالم جديد في مصر بحسب وعد السيد المسيح: “اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ سَتَبْكُونَ وَتَنُوحُونَ وَالْعَالَمُ يَفْرَحُ. أَنْتُمْ سَتَحْزَنُونَ وَلَكِنَّ حُزْنَكُمْ يَتَحَوَّلُ إِلَى فَرَحٍ. اَلْمَرْأَةُ وَهِيَ تَلِدُ تَحْزَنُ لأَنَّ سَاعَتَهَا قَدْ جَاءَتْ وَلَكِنْ مَتَى وَلَدَتِ الطِّفْلَ لاَ تَعُودُ تَذْكُرُ الشِّدَّةَ لِسَبَبِ الْفَرَحِ لأَنَّهُ قَدْ وُلِدَ إِنْسَانٌ فِي الْعَالَمِ. فَأَنْتُمْ كَذَلِكَ عِنْدَكُمُ الآنَ حُزْنٌ. وَلَكِنِّي سَأَرَاكُمْ أَيْضاً فَتَفْرَحُ قُلُوبُكُمْ وَلاَ يَنْزِعُ أَحَدٌ فَرَحَكُمْ مِنْكُمْ. وَفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لاَ تَسْأَلُونَنِي شَيْئاً. اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ مِنَ الآبِ بِاسْمِي يُعْطِيكُمْ. إِلَى الآنَ لَمْ تَطْلُبُوا شَيْئاً بِاسْمِي. اُطْلُبُوا تَأْخُذُوا لِيَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلاً” (يوحنا 16 : 20-24).

تعالوا نصلي معا للآب السماوي:  لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ عَلَى الأَرْضِ [بما في ذلك مصر]” (متى 6 : 10)، و”لِنَتَمَسَّكْ بِإِقْرَارِ الرَّجَاءِ رَاسِخاً، لأَنَّ الَّذِي وَعَدَ هُوَ أَمِينٌ” (عبرانيين 10 : 23).

“اللهَ الَّذِي قَالَ أَنْ يُشْرِقَ نُورٌ مِنْ ظُلْمَةٍ، هُوَ الَّذِي أَشْرَقَ فِي قُلُوبِنَا، لإِنَارَةِ مَعْرِفَةِ مَجْدِ اللهِ فِي وَجْهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ” (2 كورنثوس 4 : 6)، وهو الذي يشرق في قلب كل مصري لإنارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح، “وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ” (فيلبي 2 : 11) أمين.
     

Saul and the Massacre of Maspiro – Fr. Abraam Sleman

Saul and the Massacre of Maspiro
Fr. Abraam Sleman
Jersey City – New Jersey

I don’t think that I am providing something new when I write that Christians are not given their basic rights as Egyptian Citizens.  Neither do they have their rights of liberty, building places of worship or preaching the Bible.  The biggest catastrophe is that persecution escalates to the brutal level of killing unarmed Christian Copts with live ammunition and army tanks in Maspiro. But who is behind all of this: is it the former president Mubarak and his regime?  Or is it Habib El-Adly and his men?  Or is it the military council and its troops?  Or is it the Muslim Brotherhood, the Salafists and their followers? It is my belief that “Saul of Egypt” is the one behind all this.
“Saul of Egypt” is not just a symbolic character out of my invention, but actually he has his existence in the history and in the Holy Bible. ”Saul of Egypt” is every Egyptian person who without realizing holds the thought of “Saul of Tarsus” (Acts chapters 8 &9). Unfortunately, there are currently more than 80 million in Egypt and the majority of them are qualified to be – if not already are – “Saul of Egypt”, unless the miracle happens. Who is Saul? And what is his story?
Saul’s Persecution of the Christians:
Saul’s name is mentioned in the book of Acts of the Apostles. First, it is mentioned at the events of killing St. Stephen, the first martyr in Christianity.  It was said that those who were witnessing the killing of Stephen “laid down their clothes at the feet of a young man named Saul” (Acts 7:58).  At that time of killing Stephen, “Now Saul was consenting to his death. At that time a great persecution arose against the church which was at Jerusalem; and they were all scattered throughout the regions of Judea and Samaria, except the apostles” (Acts 8:1).
Saul of Tarsus rose to attack the churches, dragged many Christians to be imprisoned and killed many of them: “As for Saul he made havoc of the church, entering every house, and dragging off men and women, committing them to prison” (Acts 8:3).  “Then Saul, still breathing threats and murder against the disciples of the Lord” (Acts 9:1).
Saul’s reputation went as far as Ananias the Apostle, and he said to God regarding him: “Lord, I have heard from many about this man, how much harm he has done to Your saints in Jerusalem” (Acts 9:13).
Thereafter, Saul confessed by himself about what he committed against the church, when he said “For you have heard of my former conduct in Judaism, how I persecuted the church of God beyond measure and tried to destroy it” (Galatians 1:13).  “I persecuted this Way [the Christians] to the death; binding and delivering into prison both men and women” (Acts 22:4).
At the present day, “Saul of Egypt” does persecute the Christians, demolish their churches, loot their homes, and kill their children, just as it occurred in El-Kosheh, Nagaa Hammady, Abu Qurqas, Mukattam, Imbaba, Maspiro and many more besides these.
There is no doubt that the unfairly shed blood cries out to the Heavenly Father asking for Divine Justice.  God said to Cain after he killed his brother Abel “What have you done? The voice of your brother’s blood cries out to Me from the ground” (Genesis 4:10-11).  The blood of Abel the righteous, the blood of the martyrs of the first church on the hands of “Saul of Tarsus” and others, and the blood of the Coptic Church martyrs on the hands of “Saul of Egypt” is crying out for divine justice.
The Role of the High Priests and the Elders:
“Saul of Tarsus” was not alone in persecuting Christians, rather he threatened and killed many of them using the authority of the high priest.  It is mentioned in the book of Acts of the Apostles: “Then Saul still breathing threats and murder against the disciples of the Lord, went to the high priest and asked letters from him to the synagogues of Damascus, so that if he found any who were of the Way, whether men or women, he might bring them bound to Jerusalem” (Acts 9:1-2).
Thereafter, Saul confessed about the role of the high priest, and said: “I persecuted this Way [the Christians] to the death, binding and delivering into prisons both men and women, as also the high priest bears me witness, and all the council of the elders, from whom I also received letters to brethren, and went to Damascus to bring in chains even those who were there to Jerusalem to be punished” (Acts 22:4-5).
And Ananias the Apostle also refers to the role of the chief priests saying: “Lord, I have heard from many about this man, how much harm he has done to Your saints in Jerusalem. And here he has authority from the chief priests to bind all who call on Your name” (Acts 9: 13-14).
At the present day, “Saul of Egypt” rises up to persecute Christians, demolish their churches, loot their homes, murder their children, with the guidance of his elders (Sheikhs), and some authors in the mosques and on satellite channels. At the days of “Saul of Tarsus”, the Jews considered themselves to be the only believers in God and that the Christians are infidels.  With sadness, “Saul of Egypt” also thinks that he is the only one who is a believer in one God, and sees others, the Christians, as infidels who deserve to be looted and killed according to the ideology of those who misled him.
In the Old Testament, God warned His people from such deceivers, when He said to the people of Israel “O Israel, your prophets are like foxes in the deserts” (Ezekiel 13:4).  Also talking to Israel, He said through the prophet Jeremiah, “Your prophets have seen false deceptive visions; they have not uncovered your iniquity, to bring back your captives, but have envisioned for you false prophecies and delusions” (Lamentations 2:14). Will “Saul of Egypt” pay attention to the lesson?
And in the New Testament, Jesus Christ warned against those deceivers whose works reveal their lies, robbery, violence and killing: “Beware of false prophets, who come to you in sheep’s clothing, but inwardly they are ravenous wolves. You will know them by their fruits. Do men gather grapes from thornbushes or figs or figs from thistles? Even so, every good tree bears good fruit, but a bad tree bears bad fruit. A good tree cannot bear bad fruit, nor can a bad tree good fruit. Every tree that does not bear good fruit is cut and thrown into the fire” (Matthew 7:15-19).
The Thought of Saul:
The teachers and guides of “Saul of Egypt” persisted in convincing him that Christians are infidels because they worship others with God.  They do not tell him the truth that faith in the unity of God is an important matter in the teachings of the Holy Bible, and specifically in the teachings of Jesus Christ. It is sufficient to mention that Jesus Christ said in his teachings: “The Lord our God, the Lord is one. And you shall love the Lord your God with all your heart, with all your soul, with all your mind, and with all your strength. This is the first commandment.” (Mark 12:28-30), (Matthew 22:37).
Saul did not comprehend that not accepting Christians and persecuting them is a rejection of God Himself, and persecution of Christ.  For the Lord Jesus Christ said to Saul when he was on his way to persecute the Christians “I am Jesus, whom you are persecuting. It is hard for you to kick against the goads” (Acts 9:5).  He also said “He who receives whomever I send [the Christians] receives Me [receives Jesus Christ]; and he who receives Me [receives Jesus Christ] receives Him [receives God the Father who sent Jesus Christ] who sent Me” (John 20:1,3).  “Whoever believes that Jesus is the Christ is born of God, and everyone who loves Him who begot also loves him who is begotten of Him” (1 John 5:1).
Behind Saul’s hate and his violence was his lack of faith in Jesus Christ’s name.  He confessed to this saying: “Indeed, I myself thought I must do many things contrary to the name of Jesus of Nazareth. This I also did in Jerusalem and many of the saints I shut up in prison, having received authority from the chief priests; and when they were put to death, I cast my vote against them. And I punished them often in every synagogue and compelled them to blaspheme; and being exceedingly enraged against them, I persecuted them even to foreign cities” (Acts 26: 9:11).
“Saul of Egypt” and his elders (Sheikhs) resemble “Saul of Tarsus” and his elders, for they reject the faith that “Jesus Christ is the Son of the living God” (Matthew 16:16). Unfortunately, they do not comprehend that rejecting the faith in Jesus Christ is rejection of God Himself. For Jesus Christ said “He who believes in Me, believes not in Me but in Him who sent Me” (John 12:44), “If God were your Father, you would love Me, for I proceeded forth and came from God; nor have I come of Myself, but He sent Me” (John 8:42).
“Saul of Tarsus” had zeal for God but it was with ignorance.  For Saul confessed afterwards saying: “I was formerly a blasphemer, a persecutor, and an insolent man; but I obtained mercy because I did it ignorantly in unbelief” (1 Timothy 1:13).  Also as Saul confessed to the Jews, I witness to “Saul of Egypt” and whoever is behind him that “they have a zeal for God, but not according to knowledge” (Romans 2:10).
The Danger of the Ideology and Actions of Saul:
What “Saul of Egypt” is doing is not just directed against the Christians only, but the matter is more dangerous than that. Is “Saul of Egypt” aware that he is in danger of eternal death – not just for killing the Copts, but primarily because he does not accept the faith in Christ? “Saul of Egypt” falls under the condemnation of God and his destiny is eternal death, not by betraying bullets or by an army tank as he did, but according to God’s justice, unless he obtains God’s mercy. “He who believes in Him [the Son of God] is not condemned but he who does not believe [in the Son of God] is condemned already, because he has not believed in the name of the only begotten Son of God” (John 3:18).  “He who believes in the Son has everlasting life; and he who does not believe the Son shall not see life, but the wrath of God abides on him” (John 3:36).
The sadness of my heart has no limit – not just for my brothers and sisters who were martyred with the betrayal of “Saul of Egypt” – but also for “Saul of Egypt” himself. How is it that I would not be saddened and the majority of the 80 millions are threatened with eternal death unless they obtain God’s mercy?
Faith in Jesus Christ is the foundation of our relationship with God.  “This is the stone which was rejected by you builders, which has become the chief cornerstone. Nor is there salvation in any other, for there is no other name under heaven given among men by which we must be saved” (Acts 4: 11-12).
God’s Mercy for Saul:
On his way to Damascus – while Saul of Tarsus was taking the steps to accomplish his plot against the Christians – was approached by God’s grace, and the Lord Jesus revealed Himself to him.  “And as he journeyed he came near Damascus, and suddenly a light shone around him from heaven. The he fell to the ground, and heard a voice saying to him, ‘Saul, Saul, why are you persecuting Me?’ and he said ‘Who are You, Lord?’ And the Lord said, ‘I am Jesus, whom you are persecuting. It is hard for you to kick against the goads.’ So he, trembling and astonished, said, ‘Lord, what do You want me to d?’ And the Lord said to him, ‘Arise and go into the city, and you will be told what you must do’” (Acts 9:3-6). Also, God sent to him Ananias to add him to the flock of Christ, and Saul was baptized at the hands of Ananias (Acts 9: 1-19).
What is extraordinary about this, is that when the Lord asked Ananias to go to baptize Saul, He described him as a chosen vessel for Him:  “Arise and go to the street called Straight, and inquire at the house of Judas for one called Saul of Tarsus, for behold, he is praying … Go, for he is a chosen vessel of Mine to bear My name before Gentiles, kings, and the children of Israel” (Acts 9:11 & 15).
Saul became a preacher after accepting the faith in the Lord Jesus Christ: “Immediately he preached the Christ in the synagogues, that He is the Son of God. Then all who heard were amazed, and said, ‘Is this not he who destroyed those who called on this name in Jerusalem and has come for that purpose, so that he might bring them bound to the chief priests?’” (Acts 9: 20-21).  “And when Saul had come to Jerusalem, he tried to join the disciples; but they were all afraid of him, and did not believe that he was a disciple. But Barnabas took him and brought him to the apostles. And he declared to them how he had seen the Lord on the road, and that He had spoken to him, and he had preached boldly at Damascus in the name of Jesus. So he was with them at Jerusalem, coming in and going out. And he spoke boldly in the name of the lord Jesus and disputed against the Hellenists, but they attempted to kill him” (Acts 9:26-30).
It is within God’s ability to reveal the glory of His Christ to every “Saul of Egypt”, and he can become a chosen vessel to carry the name of the Christ.  Then he can witness to Him before the entire world, and suffer for the sake of the Christ’s name!! 
The Work of Grace:
The story of Saul’s transformation to Paul is the story of the work of God’s grace, and this is what St. Paul the Apostle announced after his transformation:  “For I am the least of the apostles, who am not worthy to be called an apostle, because I persecuted the church of God. But by the grace of God I am what I am, and His grace toward me was not in vain; but I labored more abundantly than they all, yet not I, but the grace of God which was with me. Therefore, whether it was I or they, so we preach and so you believed” (1Corinthians 15:9-11).  “And I thank Christ Jesus our Lord who has enabled me, because He counted me faithful, putting me into the ministry, although I was formerly a blasphemer, a persecutor, and an insolent man; but I obtained mercy because I did it ignorantly in unbelief. And the grace of our Lord was exceedingly abundant, with faith and love which are in Christ Jesus. This is a faithful saying and worthy of all acceptance, that Christ Jesus came into the world to save sinners whom I am chief” (1Timothy 1:12-15).
There is blood that cries that is better than the blood of Abel asking for mercy and forgiveness for “Saul of Egypt” and many others, which is the blood of the Son of God “Jesus the Mediator of the New covenant”, the one “that speaks better things than of Abel” (Hebrews 12:24).  For God so loved the world that He gave His only begotten Son, that whoever believes in Him should not perish but have everlasting life. For God did not send His Son into the world to condemn the world, but that the world through Him might be saved. He who believes in Him is not condemned; but he who does not believe is condemned already, because he has not believed in the name of the only begotten Son of god” (John 3:16-18).
We do not ask God for only our rights as Egyptian citizens, but more importantly we ask that every human see God’s salvation in the person of Christ and accept the faith in Christ … for the sake of the blood of Christ and the blood of all the martyrs we ask with faith that all Egyptians believe in Christ, and there would be no more Saul in their midst who persecutes the people of God. But every one of them becomes a believer in God in the person of Christ, and preaching the name of Christ … Soon we’ll see that fulfilled in the name of Jesus Christ for the glory of God the Father. Amen.

شاول و مذبحة ماسبيرو – القمص أبرام سليمان

شاول و مذبحة ماسبيرو
القمص أبرام سليمان
جرسي سيتي - نيوجرسي

لا أعتقد أنني أقدم جديدا حينما أكتب أن المسيحيين لا ينالون أبسط حقوقهم كمواطنين مصريين، ولا حقوقهم في الحرية وبناء دور العبادة والتبشير بالانجيل… والصدمة الكبري أن يتصاعد الاضطهاد إلي مستوي وحشي بقتل الأقباط العزل برصاص ودبابات الجيش في ماسبيرو… ولكن من وراء كل هذا: هل هو مبارك ونظامه؟ أم حبيب العادلي ورجاله، أم المجلس العسكري وجيشه؟ أم هو الأخوان والسلفيين وأتباعهم؟… في إعتقادي أن “شاول المصري” هو الذي وراء كل هذا…

“شاول المصري” ليس مجرد شخصية رمزية من اختراعي، بل له وجود في التاريخ وفي الكتاب المقدس… “شاول المصري” هو كل شخص مصري يعتنق فكر “شاول الطرسوسي” دون أن يدري (سفر الأعمال 8، 9)… للأسف في مصر الآن أكثر من 80 مليون مصري وأغلبيتهم مؤهل ليكون – إن لم يكن بالفعل – “شاول المصري” مالم تحدث المعجزة. فمن هو شاول؟ وما هي قصته؟

اضطهاد شاول للمسيحيين
ورد ذكر اسم شاول في سفر أعمال الرسول أولا في أحداث قتل أسطفانوس أول شهيد في المسيحية. فقد قيل عن الشهود لقتل اسطفانوس أنهم ” خَلَعُوا ثِيَابَهُمْ عِنْدَ رِجْلَيْ شَابٍّ يُقَالُ لَهُ شَاوُلُ” (أعمال 7 : 58). وعند قتل اسطفانوس، “كَانَ شَاوُلُ رَاضِياً بِقَتْلِهِ. وَحَدَثَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ اضْطِهَادٌ عَظِيمٌ عَلَى الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي أُورُشَلِيمَ فَتَشَتَّتَ الْجَمِيعُ فِي كُوَرِ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ مَا عَدَا الرُّسُلَ” (اعمال 8 : 1)

قام شاول الطرسوسي بالسطو علي الكنائس وجر كثير من المسيحيين للسجون وقتل الكثيرين منهم:وَأَمَّا شَاوُلُ فَكَانَ يَسْطُو عَلَى الْكَنِيسَةِ وَهُوَ يَدْخُلُ الْبُيُوتَ وَيَجُرُّ رِجَالاً وَنِسَاءً وَيُسَلِّمُهُمْ إِلَى السِّجْنِ” (أعمال 8 : 3). “أَمَّا شَاوُلُ فَكَانَ لَمْ يَزَلْ يَنْفُثُ تَهَدُّداً وَقَتْلاً عَلَى تَلاَمِيذِ الرَّبِّ…” (أعمال 9 : 1).

بلغت سمعة شاول إلي حنانيا الرسول، فقال للرب عنه: “يَا رَبُّ قَدْ سَمِعْتُ مِنْ كَثِيرِينَ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ كَمْ مِنَ الشُّرُورِ فَعَلَ بِقِدِّيسِيكَ فِي أُورُشَلِيمَ” (اعمال 9 : 13).

وقد أعترف شاول نفسه – فيما بعد – بما فعله ضد الكنيسة، فيقول: “فَإِنَّكُمْ سَمِعْتُمْ بِسِيرَتِي قَبْلاً فِي الدِّيَانَةِ الْيَهُودِيَّةِ، أَنِّي كُنْتُ أَضْطَهِدُ كَنِيسَةَ اللهِ بِإِفْرَاطٍ وَأُتْلِفُهَا” (غلاطية 1 : 13). “وَاضْطَهَدْتُ هَذَا الطَّرِيقَ [المسيحيين] حَتَّى الْمَوْتِ مُقَيِّداً وَمُسَلِّماً إِلَى السُّجُونِ رِجَالاً وَنِسَاءً”(اعمال 22 : 4).

اليوم يقوم “شاول المصري” باضطهاد المسيحيين وهدم كنائسهم ونهب منازلهم وقتل أولادهم، كما حدث في الكشح ونجح حمادي وأبو قرقاس والمقطم وامبابة وماسبيرو وغير ذلك كثير. 

ولا شك أن الدم المسفوك ظلما يصرخ للآب السماوي طالبا العدل الإلهي. قال الله لقايين بعد أن قتل أخيه هابيل: “مَاذَا فَعَلْتَ؟ صَوْتُ دَمِ اخِيكَ صَارِخٌ الَيَّ مِنَ الارْضِ. فَالانَ مَلْعُونٌ انْتَ مِنَ الارْضِ الَّتِي فَتَحَتْ فَاهَا لِتَقْبَلَ دَمَ اخِيكَ مِنْ يَدِكَ!” (تكوين 4 : 10-11). دم هابيل البار، ودم شهداء الكنيسة الأولي بيد شاول الطرسوسي وغيره، ودم شهداء الكنيسة القبطية بيد “شاول المصري”  يصرخ طالبا العدل الإلهي.

دور رؤساء الكهنة والشيوخ:
لم يكن شاول الطرسوسي وحده في إضطهاد المسيحيين بل قام بتهديدهم وقتل الكثير منهم بتحريض وبسلطان رئيس الكهنة. فقد ورد في سفر أعمال الرسل: “أَمَّا شَاوُلُ فَكَانَ لَمْ يَزَلْ يَنْفُثُ تَهَدُّداً وَقَتْلاً عَلَى تَلاَمِيذِ الرَّبِّ، فَتَقَدَّمَ إِلَى رَئِيسِ الْكَهَنَةِ  وَطَلَبَ مِنْهُ رَسَائِلَ إِلَى دِمَشْقَ إِلَى الْجَمَاعَاتِ حَتَّى إِذَا وَجَدَ أُنَاساً مِنَ الطَّرِيقِ رِجَالاً أَوْ نِسَاءً يَسُوقُهُمْ مُوثَقِينَ إِلَى أُورُشَلِيمَ” (أعمال 9 : 1-2).

كما إعترف شاول – فيما بعد -  بدور رؤساء الكهنة، وقال: “وَاضْطَهَدْتُ هَذَا الطَّرِيقَ [المسيحيين] حَتَّى الْمَوْتِ مُقَيِّداً وَمُسَلِّماً إِلَى السُّجُونِ رِجَالاً وَنِسَاءً كَمَا يَشْهَدُ لِي أَيْضاً رَئِيسُ الْكَهَنَةِ وَجَمِيعُ الْمَشْيَخَةِ الَّذِينَ إِذْ أَخَذْتُ أَيْضاً مِنْهُمْ رَسَائِلَ لِلإِخْوَةِ إِلَى دِمَشْقَ ذَهَبْتُ لآتِيَ بِالَّذِينَ هُنَاكَ إِلَى أُورُشَلِيمَ مُقَيَّدِينَ لِكَيْ يُعَاقَبُوا “(اعمال 22 : 4-5).

وحنانيا الرسول يشير إلي دور رؤساء الكهنة بقوله: “يَا رَبُّ قَدْ سَمِعْتُ مِنْ كَثِيرِينَ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ كَمْ مِنَ الشُّرُورِ فَعَلَ بِقِدِّيسِيكَ فِي أُورُشَلِيمَ. وَهَهُنَا لَهُ سُلْطَانٌ مِنْ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ أَنْ يُوثِقَ جَمِيعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ بِاسْمِكَ” (اعمال 9 : 13-14).

اليوم يقوم “شاول المصري” باضطهاد المسيحيين وهدم كنائسهم ونهب منازلهم وقتل أولادهم، بتحريض من شيوخه وبعض الكتاب في المساجد وعلي القنوات الفضائية.. أيام “شاول الطرسوسي” كان اليهود يعتبرون أنهم الوحيدون المؤمنون بالله أما المسيحيون فهم كفار. وللأسف يعتقد “شاول المصري” أيضا أنه الوحيد الذي يؤمن بالله الواحد، و يري غيره من المسيحيين أنهم من المشركين الكفار الذين يستحقون النهب والقتل، وذلك بحسب فكر هؤلاء الذين ضللوه.

في العهد القديم حذر الله شعبه من مثل هؤلاء المضللين، فقال  لشعب أسرائيل: “أَنْبِيَاؤُكَ يَا إِسْرَائِيلُ صَارُوا كَالثَّعَالِبِ فِي الْخِرَبِ” (حزقيال 13 : 4)، وقال مخاطبا أورشليم علي لسان أرميا النبي: “أَنْبِيَاؤُكِ رَأُوا لَكِ كَذِباً وَبَاطِلاً وَلَمْ يُعْلِنُوا إِثْمَكِ لِيَرُدُّوا سَبْيَكِ بَلْ رَأُوا لَكِ وَحْياً كَاذِباً وَطَوَائِحَ” (مراثي 2 : 14).. فهل ينتبه “شاول المصري” إلي الدرس.

وفي العهد الجديد حذر السيد المسيح من مثل هؤلاء المضللين الذين تكشفهم أعمالهم من كذب وسرقة وعنف وقتل: “احْتَرِزُوا مِنَ الأَنْبِيَاءِ الْكَذَبَةِ الَّذِينَ يَأْتُونَكُمْ بِثِيَابِ الْحُمْلاَنِ وَلَكِنَّهُمْ مِنْ دَاخِلٍ ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ! مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. هَلْ يَجْتَنُونَ مِنَ الشَّوْكِ عِنَباً أَوْ مِنَ الْحَسَكِ تِيناً؟ هَكَذَا كُلُّ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تَصْنَعُ أَثْمَاراً جَيِّدَةً وَأَمَّا الشَّجَرَةُ الرَّدِيَّةُ فَتَصْنَعُ أَثْمَاراً رَدِيَّةً لاَ تَقْدِرُ شَجَرَةٌ جَيِّدَةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَاراً رَدِيَّةً وَلاَ شَجَرَةٌ رَدِيَّةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَاراً جَيِّدَةً. كُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تَصْنَعُ ثَمَراً جَيِّداً تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي النَّارِ” (متى 7 : 15-19).

فكر شاول:
لقد دأب معلموا ومرشدوا “شاول المصري” بإقناعه أن المسييحيين كفار لأنهم مشركين بالله. ولكنهم لم يقولوا له الحقيقة أن الإيمان بوحدانية الله أمر أساسي في تعليم الكتاب المقدس، وتعليم السيد المسيح بصفة خاصة. ويكفي أن نذكر أن السيد المسيح فى تعاليمه قال: “الرب الهنا رب واحد، وتحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك. هذه هي الوصية الاولى” (مر28:12-30)، (مت37:22).

لم يدرك شاول أن رفض المسيحيين واضطهادهم هو رفض لله نفسه، واضطهاد للمسيح. فقد قال السيد المسيح لشاول وهو في طريقه لاضطهاد المسيحيين: “أَنَا يَسُوعُ الَّذِي أَنْتَ تَضْطَهِدُهُ. صَعْبٌ عَلَيْكَ أَنْ تَرْفُسَ مَنَاخِسَ” (أعمال 5:9). كما قال أيضا: “الَّذِي يَقْبَلُ مَنْ أُرْسِلُهُ [المسيحيين] يَقْبَلُنِي [يقبل يسوع المسيح] وَالَّذِي يَقْبَلُنِي [يقبل يسوع المسيح]  يَقْبَلُ الَّذِي أَرْسَلَنِي [الله الآب الذي أرسل يسوع المسيح]” (يوحنا 13 : 20). كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ [المسيحيون] فَقَدْ وُلِدَ مِنَ اللهِ . وَكُلُّ مَنْ يُحِبُّ الْوَالِدَ [الله] يُحِبُّ الْمَوْلُودَ مِنْهُ [المسيحيين] أَيْضاً” (1 يوحنا 5 : 1).

كان وراء كراهية شاول وعنفه عدم إيمانه باسم يسوع المسيح. وقد اعترف بذلك قائلا: “فَأَنَا ارْتَأَيْتُ فِي نَفْسِي أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَصْنَعَ أُمُوراً كَثِيرَةً مُضَادَّةً لاِسْمِ يَسُوعَ النَّاصِرِيِّ. وَفَعَلْتُ ذَلِكَ أَيْضاً فِي أُورُشَلِيمَ فَحَبَسْتُ فِي سُجُونٍ كَثِيرِينَ مِنَ الْقِدِّيسِينَ آخِذاً السُّلْطَانَ مِنْ قِبَلِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ. وَلَمَّا كَانُوا يُقْتَلُونَ أَلْقَيْتُ قُرْعَةً بِذَلِكَ. وَفِي كُلِّ الْمَجَامِعِ كُنْتُ أُعَاقِبُهُمْ مِرَاراً كَثِيرَةً وَأَضْطَرُّهُمْ إِلَى التَّجْدِيفِ. وَإِذْ أَفْرَطَ حَنَقِي عَلَيْهِمْ كُنْتُ أَطْرُدُهُمْ إِلَى الْمُدُنِ الَّتِي فِي الْخَارِجِ” (اعمال 26 : 9-11).

“شاول المصري” وشيوخه يشابهون “شاول الطرسوسي” وشيوخه، فهم لا يقبلون الأيمان بأن “يسوع هو المسيح أبن الله الحي” (متي 16:16). ولكهم للأسف لا يفهمون أن رفض الايمان بيسوع المسيح هو رفض لله نفسه. فقد قال السيد المسيح: “«الَّذِي يُؤْمِنُ بِي لَيْسَ يُؤْمِنُ بِي بَلْ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي” (يوحنا 44:12)، “لَوْ كَانَ اللَّهُ أَبَاكُمْ لَكُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي لأَنِّي خَرَجْتُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ وَأَتَيْتُ. لأَنِّي لَمْ آتِ مِنْ نَفْسِي بَلْ ذَاكَ أَرْسَلَنِيط (يوحنا 8 : 42).

كان شاول الطرسوسي له غيرة علي الله ولكن بجهل. وقد أعترف شاول فيما بعد قائلا: أَنَا الَّذِي كُنْتُ قَبْلاً مُجَدِّفاً وَمُضْطَهِداً وَمُفْتَرِياً. وَلَكِنَّنِي رُحِمْتُ، لأَنِّي فَعَلْتُ بِجَهْلٍ فِي عَدَمِ إِيمَانٍ” (1 تيموثاوس 1 : 13). . وكما سبق أن شهد شاول لليهود أشهد أيضا لشاول المصري ومن وراءه أن ” لَهُمْ غَيْرَةً لِلَّهِ وَلَكِنْ لَيْسَ حَسَبَ الْمَعْرِفَةِ” (رومية 10 : 2).

خطورة فكر وأعمال شاول:
ما يفعله شاول المصري ليس موجها ضد المسيحيين فقط، بل الأمر أخطر من ذلك… هل يعلم “شاول المصري” أنه مهدد بالهلاك الأبدي -  ليس لأنه فقط قتل الأقباط بل – قبل كل شيء – بل لأنه لم يقبل الايمان بالمسيح؟ “شاول المصري” واقع تحت دينونة الله ومصيره الهلاك الأبدي - لا برصاص غادر ولا بمدرعة حربية كما فعل – ولكن حسب عدل الله، مالم تدركه رحمة الله. “اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ [بابن الله] لاَ يُدَانُ وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ [بابن الله] قَدْ دِينَ لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللَّهِ الْوَحِيدِ” (يوحنا 3 : 18). “اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِالاِبْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ بِالاِبْنِ لَنْ يَرَى حَيَاةً بَلْ يَمْكُثُ عَلَيْهِ غَضَبُ اللَّهِ” (يوحنا 3 : 36).

أحزان قلبي بلا حد – ليس فقط من أجل أخوتي وأخواتي الذي استشهدوا بغدر “شاول المصري” – بل أيضا من أجل “شاول المصري” نفسه.. كيف لي ألا أحزن وغالبية الثمانون مليونا مصريا مهددون بالموت الأبدي ما لم تدركهم المراحم الإلهية؟

الإيمان بالمسيح هو الأساس في علاقتنا مع الله. “لَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ” (اعمال 4 : 11-12).

رحمة الله لشاول
في الطريق إلي دمشق – بينما كان شاول الطرسوسي سائرا قدما في تنفيذ خططه ضد المسيحيين – أدركته نعمة الله وأعلن له السيد المسيح عن نفسه. َفِي ذَهَابِهِ حَدَثَ أَنَّهُ اقْتَرَبَ إِلَى دِمَشْقَ فَبَغْتَةً أَبْرَقَ حَوْلَهُ نُورٌ مِنَ السَّمَاءِ فَسَقَطَ عَلَى الأَرْضِ وَسَمِعَ صَوْتاً قَائِلاً لَهُ: “شَاوُلُ شَاوُلُ لِمَاذَا تَضْطَهِدُنِي؟” فَسَأَلَهُ: “مَنْ أَنْتَ يَا سَيِّدُ؟” فَقَالَ الرَّبُّ: “أَنَا يَسُوعُ الَّذِي أَنْتَ تَضْطَهِدُهُ. صَعْبٌ عَلَيْكَ أَنْ تَرْفُسَ مَنَاخِسَ”. فَسَأَلَ وَهُوَ مُرْتَعِدٌ وَمُتَحَيِّرٌ: “يَا رَبُّ مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ؟” فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: “قُم وَادْخُلِ الْمَدِينَةَ فَيُقَالَ لَكَ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ تَفْعَلَ”(أعمال 3:9-6). وأرسل له الرب حنانيا لكي يضمه إلي رعية المسيح واعتمد شاول علي يد حنانيا (اعمال 9 : 1-19).

والعجيب في الأمر أيضا أنه حينما كلف حنانيا أن يذهب ليعمد شاول قال عنه أنه إناء مختار له: “قُمْ وَاذْهَبْ إِلَى الزُّقَاقِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْمُسْتَقِيمُ وَاطْلُبْ فِي بَيْتِ يَهُوذَا رَجُلاً طَرْسُوسِيّاً اسْمُهُ شَاوُلُ – لأَنَّهُ هُوَذَا يُصَلِّي… اذْهَبْ لأَنَّ هَذَا لِي إِنَاءٌ مُخْتَارٌ لِيَحْمِلَ اسْمِي أَمَامَ أُمَمٍ وَمُلُوكٍ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ. لأَنِّي سَأُرِيهِ كَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَتَأَلَّمَ مِنْ أَجْلِ اسْمِي” (أعمال 11:9، 15).

شاول صار كارزا بعد قبوله الإيمان بشحص المسيح.وَلِلْوَقْتِ جَعَلَ يَكْرِزُ فِي الْمَجَامِعِ بِالْمَسِيحِ «أَنْ هَذَا هُوَ ابْنُ اللهِ». فَبُهِتَ جَمِيعُ الَّذِينَ كَانُوا يَسْمَعُونَ وَقَالُوا: “أَلَيْسَ هَذَا هُوَ الَّذِي أَهْلَكَ فِي أُورُشَلِيمَ الَّذِينَ يَدْعُونَ بِهَذَا الاِسْمِ وَقَدْ جَاءَ إِلَى هُنَا: لِيَسُوقَهُمْ مُوثَقِينَ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ؟” (اعمال 9 : 20-21). “وَلَمَّا جَاءَ شَاوُلُ إِلَى أُورُشَلِيمَ حَاوَلَ أَنْ يَلْتَصِقَ بِالتَّلاَمِيذِ وَكَانَ الْجَمِيعُ يَخَافُونَهُ غَيْرَ مُصَدِّقِينَ أَنَّهُ تِلْمِيذٌ. فَأَخَذَهُ بَرْنَابَا وَأَحْضَرَهُ إِلَى الرُّسُلِ وَحَدَّثَهُمْ كَيْفَ أَبْصَرَ الرَّبَّ فِي الطَّرِيقِ وَأَنَّهُ كَلَّمَهُ وَكَيْفَ جَاهَرَ فِي دِمَشْقَ بِاسْمِ يَسُوعَ. فَكَانَ مَعَهُمْ يَدْخُلُ وَيَخْرُجُ فِي أُورُشَلِيمَ وَيُجَاهِرُ بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ. وَكَانَ يُخَاطِبُ وَيُبَاحِثُ الْيُونَانِيِّينَ فَحَاوَلُوا أَنْ يَقْتُلُوهُ” (اعمال 9 : 26-30).

Christians of Egypt in the Den of Lions – Fr Abraam Sleman

Christians of Egypt in the Den of Lions
Fr Abraam Sleman

Words cannot express the feelings of grieving, lamentations and detesting for what is happening against the Christians in Egypt. Are they living among human people or in a den of lions? In Egypt now, lawlessness, murderers, liars and advocators of evil are fiercer than the lions.

In Daniel’s story, mouths of the lions were shut when they received Daniel in the den. Very early the next morning, the king got up and hurried out to the lions’ den. When he got there, he called out in anguish, “Daniel, servant of the living God! Was your God, whom you serve so faithfully, able to rescue you from the lions?” Daniel answered, “Long live the king! My God sent his angel to shut the lions’ mouths so that they would not hurt me, for I have been found innocent in his sight. And I have not wronged you, Your Majesty” (Dan 6:19-22, NLT).

With the king and everyone who has affections in his heart, I am calling out in anguish, “Christians of Egypt, servant of the living God! Was your God, whom you serve so faithfully, able to rescue you from the lions?” O God of Daniel, are not you the same of the persecuted Christians of Egypt? Sure you are Lord as you said, “For I am the Lord, I do not change; Therefore you are not consumed, O sons of Jacob”(Malachi 3:6, NKJV).

The God of the persecuted Christians in Egypt is the same of Daniel. Lions are lions regardless of what form they are. The good news for the persecuted Christians in Egypt is that they are called to be Daniels of these days.

Three key words shaped the legacy of Daniel, “faith”, “worship “and “innocence.” Or if you will, you can say, “It was faith expressed in worship and innocent life.” “And what more shall I say?” St Paul said, “For the time would fail me to tell of Gideon and Barak and Samson and Jephthah, also of David and Samuel and the prophets: who through faith subdued kingdoms, worked righteousness, obtained promises, stopped the mouths of lions, quenched the violence of fire, escaped the edge of the sword, out of weakness were made strong, became valiant in battle, turned to flight the armies of the aliens” (Hebrews 11:32-34).

Persecuted Christians of Egypt are called to line up with such heroes of faith’s chain to shut up the mouths of lions and change them to peaceful lambs. The call of the Holy Synod of the Coptic Orthodox Church presided by HH Pope Shenouda III to fast and pray for 3 days is a call to live out our faith in such difficult time.

From His throne in heaven standing before the Heavenly Father for us, Christ is still calling His tired people, “Come to Me, all you who labor and are heavy laden, and I will give you rest” (Matthew 11:28, NKJV).

Be comforted with the promises of God, “for He who promised is faithful” (Hebrews 10:23, NKJV). Our Lord Jesus Christ gave us such wonderful promises, “whatever things you ask in prayer, believing, you will receive” (Matthew 21:22, NKJV); “Most assuredly, I say to you, whatever you ask the Father in My name He will give you” (John 16:23, NKJV).

It would be more tragic if we do not believe what we know and preach about the effectiveness of the prayers of faith. Was not Elijah a man with a nature like ours, and he prayed earnestly that it would not rain; and it did not rain on the land for three years and six months?” (James 5:17). “Let us therefore come boldly to the throne of grace, that we may obtain mercy and find grace to help in time of need” (Hebrews 4:16, NKJV).

Let us come and praise our God for He has done wonderful things and He will deliver His people in Egypt. The Lord God said: “I have surely seen the oppression of My people who are in Egypt, and have heard their cry because of their taskmasters, for I know their sorrows. So I have come down to deliver them out of the hand of the Egyptians” (Exodus 3:7-8).

مسيحيو مصر في جب الأسود – القمص أبرام سليمان

مسيحيو مصر في جب الأسود
Christians of Egypt in the Den of Lion
القمص أبرام سليمان

        لا يمكن للكلمات أن تعبر عن مشاعر الحزن والرثاء والاستياء لما يحدث ضد المسيحيين في مصر. هل هم يعيشون بين بشر أم في جب أسود؟ الآن في مصر، الخارجون علي القانون والقتلة والكذابون ومروجو الشر أكثر شراسة من الأسود.

        هذا يذكرني بقوة بقصة أحببتها منذ طفولتي، وهي قصة دانيال في جب الأسود.  “قَامَ الْمَلِكُ بَاكِراً عِنْدَ الْفَجْرِ وَذَهَبَ مُسْرِعاً إِلَى جُبِّ الأُسُودِ. فَلَمَّا اقْتَرَبَ إِلَى الْجُبِّ نَادَى دَانِيآلَ بِصَوْتٍ أَسِيفٍ: “يَا دَانِيآلُ عَبْدَ اللَّهِ الْحَيِّ هَلْ إِلَهُكَ الَّذِي تَعْبُدُهُ دَائِماً قَدِرَ عَلَى أَنْ يُنَجِّيَكَ مِنَ الأُسُودِ؟” 21 فَتَكَلَّمَ دَانِيآلُ مَعَ الْمَلِكِ: “يَا أَيُّهَا الْمَلِكُ عِشْ إِلَى الأَبَدِ! إِلَهِي أَرْسَلَ مَلاَكَهُ وَسَدَّ أَفْوَاهَ الأُسُودِ فَلَمْ تَضُرَّنِي لأَنِّي وُجِدْتُ بَرِيئاً قُدَّامَهُ وَقُدَّامَكَ أَيْضاً أَيُّهَا الْمَلِكُ. لَمْ أَفْعَلْ ذَنْباً” (دانيال 6 : 19-22).

        مع الملك وكل من له مشاعر أنادي بصوت أسيف: “يا مسيحيو مصر، يا عبيد الله الحي، هل إلهكم الذي تعبدونه دائما قادر علي أن ينجيكم من جب الأسود؟” بل بالحري أنادي إله دانيال: “يا إله دانيال، ألست أنت إله المسيحيين الواقعين تحت الاضطهاد في مصر؟ نعم يارب، أنت هو أنت، لأتك تقول: “أَنَا الرَّبُّ لاَ أَتَغَيَّرُ فَأَنْتُمْ يَا بَنِي يَعْقُوبَ لَمْ تَفْنُوا” (ملاخي 3 : 6).

        لا شك أن إله المسيحيين الواقعين تحت الاضطهاد في مصر هو نفسه إله دانيال، والأسود هي الأسود حتي وإن ظهرت بوجوه بشر. أما بالنسبة لدانيال، فقد كانت هناك ثلاث كلمات أساسية في قصته الرائعة: “الإيمان” و “العبادة” و “القداسة”، أو يمكن أن تقول – إذا شئت” “الايمان المعبر عنه بالعبادة والحياة المقدسة”… والتحدي الذي يواجهه المسيحيون الواقعين تحت الاضطهاد في مصر هو أن يكون كل واحد منهم “دانيال” هذه الأيام.  

القديس بولس الرسول يضيف: “ وَمَاذَا أَقُولُ أَيْضاً؟ لأَنَّهُ يُعْوِزُنِي الْوَقْتُ إِنْ أَخْبَرْتُ عَنْ جِدْعُونَ، وَبَارَاقَ، وَشَمْشُونَ، وَيَفْتَاحَ، وَدَاوُدَ، وَصَمُوئِيلَ، وَالأَنْبِيَاءِ، الَّذِينَ بِالإِيمَانِ قَهَرُوا مَمَالِكَ، صَنَعُوا بِرّاً، نَالُوا مَوَاعِيدَ، سَدُّوا أَفْوَاهَ أُسُودٍ، أَطْفَأُوا قُوَّةَ النَّارِ، نَجَوْا مِنْ حَدِّ السَّيْفِ، تَقَّوُوا مِنْ ضُعْفٍ، صَارُوا أَشِدَّاءَ فِي الْحَرْبِ، هَزَمُوا جُيُوشَ غُرَبَاءَ” (عبرانيين 11 : 32-34).

المسيحيون الواقعون تحت الاضطهاد في مصر مدعوون للانضمام إلي طابور أبطال الإيمان ليسدوا أفواه الأسود، بل أيضا ليحولوهم إلي حملان!! لذلك أري دعوة المجمع المقدس للكنيسة القبطبة الأرثوذكسية  - برئاسة قداسة البابا الأنبا شنوده الثالث – للصلاة والصوم ثلاثة أيام هي دعوة لممارسة الحياة بالإيمان في هذا الوقت العصيب.

والرب يسوع نفسه من عرشه، وهو يقف أمام الآب السماوي لأجلنا (روميه 34:8)، يدعو شعبه الذي يشعر بالإعياء: “تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ وَأَنَا أُرِيحُكُمْ” (متى 11 : 28). فلنتعزي يا أحبائي، لأن “الذي وعد هو أمين” (عبرانيين 23:10).

لقد أعطانا الرب يسوع أيضا مواعيدا ثمينة لاستجابة الصلاة بإيمان. “وَكُلُّ مَا تَطْلُبُونَهُ فِي الصَّلاَةِ مُؤْمِنِينَ تَنَالُونَهُ” (متى 21 : 22)، “ اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ مِنَ الآبِ بِاسْمِي يُعْطِيكُمْ” (يوحنا 16 : 23).

فلننتبه يا أحبائي لئلا نكون في كارثة أفدح، وهي كارثة عدم الايمان بما نعرفه ونكرز به عن قوة الصلاة واستجابتها!.. ألم يكن إيليا إنسانا تحت الآلام مثلنا وصلي صلاة ألا تمطر علي الأرض فلم تمطر ثلاث سنوات وستة أشهر؟ (يعقوب 17:5). تعالوا “نَتَقَدَّمْ بِثِقَةٍ إِلَى عَرْشِ النِّعْمَةِ لِكَيْ نَنَالَ رَحْمَةً وَنَجِدَ نِعْمَةً عَوْناً فِي حِينِهِ” (عبرانيين 4 : 16).

تعالوا نسبح إلهنا لأنه صنع أعمالا عظيمة وهو سيخلص شعبه من جب الأسود في مصر. اسمعوا ما قاله وسيقوله السيد الرب: “انِّي قَدْ رَايْتُ مَذَلَّةَ شَعْبِي الَّذِي فِي مِصْرَ وَسَمِعْتُ صُرَاخَهُمْ مِنْ اجْلِ مُسَخِّرِيهِمْ. انِّي عَلِمْتُ اوْجَاعَهُمْ فَنَزَلْتُ لِانْقِذَهُمْ مِنْ ايْدِي الْمِصْرِيِّينَ…” (خروج 3 : 7-8).    

         

Who Can Save the Persecuted Christians in Egypt? – Fr. Abraam Sleman

Who Can Save the Persecuted Christians in Egypt?
Fr. Abraam Sleman
“O my soul, my soul! I am pained in my very heart! My heart makes a noise in me…” (Jeremiah 4:19, NKJV). “For the hurt of the daughter of my people I am hurt. I am mourning; Astonishment has taken hold of me. Is there no balm in Gilead, Is there no physician there? Why then is there no recovery for the health of the daughter of my people?” (Jeremiah 8:21-22, NKJV).
There are many calls in many ways to try to find a way out of the current crisis of tribulations, but we should be aware and believe that God alone is the Savior, and there is no use of doing anything without His personal intervention. The Lord says in the Book of Isaiah: “I, even I, am the Lord, And besides Me there is no savior.” (Isaiah 43:11). “Behold, God is my salvation, I will trust and not be afraid; ‘For Yah, the Lord, is my strength and song; He also has become my salvation.’ Therefore with joy you will draw water From the wells of salvation.” (Isaiah 12:2-3).
Our faith in God, in His salvation, in His promises, and in His commandments is the way to prevail over this world. “For whatever is born of God overcomes the world. And this is the victory that has overcome the world–our faith” (1 John 5:4).
It is God who fought for His people in the story of the Exodus of God’s people out of the land of slavery. Moses said to the people: “Do not be afraid. Stand still, and see the salvation of the Lord, which He will accomplish for you today… The Lord will fight for you, and you shall hold your peace.” (Exodus 14:13-14). Moses said in his blessing before his death: “The eternal God is your refuge [for His people], And underneath are the everlasting arms [carrying His people]; He will thrust out the enemy from before you … Who is like you, a people saved by the Lord, The shield of your help And the sword of your majesty! Your enemies shall submit to you, And you shall tread down their high places” (Deuteronomy 33:27-29).
In our troubles, we cry out with the Prophet Isaiah: “Awake, awake, put on strength, O arm of the Lord! Awake as in the ancient days, In the generations of old … Are You not the One who dried up the sea, The waters of the great deep; That made the depths of the sea a road For the redeemed to cross over?” (Isaiah 51:9-10).
In the Book of Judges, the Lord sent a savior to His people whenever they cried out to Him. More than once it is written: “When the children of Israel cried out to the Lord, the Lord raised up a deliverer for the children of Israel, who delivered them” (Judges 3:9, 15). In the Book of Psalms, David the Prophet says: “God is our refuge and strength, A very present help in trouble” (Psalm 46:1).
God warned His people in the Old Testament of the dependency on other nations, or on their power to save without depending on Him. The Lord says through Isaiah the Prophet: “Woe to those who go down to Egypt [people other than the people of God at that time] for help, And rely on horses , Who trust in chariots because they are many, And in horsemen because they are very strong, But who do not look to the Holy One of Israel, Nor seek the Lord!” (Isaiah 31:1).
In the New Testament, God gave His Son as a Savior of His people. The angel said to Joseph: “Joseph, son of David, do not be afraid to take to you Mary your wife, for that which is conceived in her is of the Holy Spirit. And she will bring forth a Son, and you shall call His name Jesus, for He will save His people from their sins” (Matthew 1:20-21).
The Apostles witnessed to this. St. John says: “And we have seen and testify that the Father has sent the Son as Savior of the world” (1 John 4:14). The Apostle Peter testified: “Nor is there salvation in any other [other than Jesus Christ of Nazareth], for there is no other name [other than the name of Jesus Christ of Nazareth] under heaven given among men by which we must be saved” (Acts 4:12). “But thanks be to God, who gives us the victory through our Lord Jesus Christ” (1 Corinthians 15:57).
If we believe that the Lord Jesus is the Son of God, the Savior who will save His people from their sins, we should also believe that He is standing in front of the Heavenly Father to intercede for us, till we are saved from our sins and from the sins and evils of others. “But He [Jesus Christ], because He continues forever, has an unchangeable priesthood. Therefore He is also able to save to the uttermost [to save from evil and from the works of the wicked] those who come to God through Him, since He always lives to make intercession for them” (Hebrews 7:24-25). “Seeing then that we have a great High Priest who has passed through the heavens [who is], Jesus the Son of God, let us hold fast our confession [by having confidence]. For we do not have a High Priest who cannot sympathize with our weaknesses, but was in all points tempted as we are, yet without sin” (Hebrews 4:14 -15).
Thus, “let us therefore come boldly to the throne of grace [before the Heavenly Father], that we may obtain mercy and find grace to help in time of need” (Hebrews 4:16). “Rejoicing in hope, patient in tribulation, continuing steadfastly in prayer” (Romans 12:12). “Be anxious for nothing, but in everything by prayer and supplication, with thanksgiving, let your requests be made known to God” (Philippians 4:6). “Praying always with all prayer and supplication in the Spirit, being watchful to this end with all perseverance and supplication for all the saints” (Ephesians 6:18).
“Comfort, yes, comfort My people!” Says your God” (Isaiah 40:1).
New Jersey October 10, 2011

من يخلص المسيحيين المضطهدين في مصر؟ – القمص أبرام سليمان

من يخلص المسيحيين المضطهدين في مصر؟
القمص أبرام داود سليمان

أَحْشَائِي أَحْشَائِي! تُوجِعُنِي جُدْرَانُ قَلْبِي. يَئِنُّ فِيَّ قَلْبِي. لاَ أَسْتَطِيعُ السُّكُوتَ…” (ارميا 4 : 19). “لِتَذْرِفْ عَيْنَايَ دُمُوعاً لَيْلاً وَنَهَاراً وَلاَ تَكُفَّا لأَنَّ الْعَذْرَاءَ بِنْتَ شَعْبِي سُحِقَتْ سَحْقاً عَظِيماً بِضَرْبَةٍ مُوجِعَةٍ جِدّاً” (ارميا 14 : 17) “مِنْ أَجْلِ سَحْقِ بِنْتِ شَعْبِي انْسَحَقْتُ. حَزِنْتُ. أَخَذَتْنِي دَهْشَةٌ. أَلَيْسَ بَلَسَانٌ فِي جِلْعَادَ أَمْ لَيْسَ هُنَاكَ طَبِيبٌ؟ فَلِمَاذَا لَمْ تُعْصَبْ بِنْتُ شَعْبِي؟ (ارميا 8 : 21-22).

من يقدر أن يخلص المسيحيين المضطهدين في مصر من هذه الهاوية المريعة؟ ينبغي أن نعي ونؤمن أن الله وحده هو المخلص، ولا معني لشيء بدون تدخله الشخصي. يقول الرب في سفر أشعياء: أَنَا أَنَا الرَّبُّ وَلَيْسَ غَيْرِي مُخَلِّصٌ” (اشعياء 43 : 11). “هُوَذَا اللَّهُ خَلاَصِي فَأَطْمَئِنُّ وَلاَ أَرْتَعِبُ لأَنَّ يَاهَ يَهْوَهَ قُوَّتِي وَتَرْنِيمَتِي وَقَدْ صَارَ لِي خَلاَصاً». فَتَسْتَقُونَ مِيَاهاً بِفَرَحٍ مِنْ يَنَابِيعِ الْخَلاَصِ” (اشعياء 12 : 2-3).

إيماننا بالله وخلاصه ومواعيده ووصاياه هو الطريق للغلبة علي هذا العالم. “لأَنَّ كُلَّ مَنْ وُلِدَ مِنَ اللهِ يَغْلِبُ الْعَالَمَ. وَهَذِهِ هِيَ الْغَلَبَةُ الَّتِي تَغْلِبُ الْعَالَمَ: إِيمَانُنَا” (1 يوحنا 5 : 4).

الله هو الذي حارب عن شعبه في قصة خروج شعب الله من أرض العبودية. قال موسي للشعب: “لا تَخَافُوا. قِفُوا وَانْظُرُوا خَلاصَ الرَّبِّ الَّذِي يَصْنَعُهُ لَكُمُ الْيَوْمَ… الرَّبُّ يُقَاتِلُ عَنْكُمْ وَانْتُمْ تَصْمُتُونَ” (خروج 14 : 13-14). قال موسي في بركته قبل موته: “الإِلهُ القَدِيمُ مَلجَأٌ [لشعبه] وَالأَذْرُعُ الأَبَدِيَّةُ مِنْ تَحْتُ [تحمل شعبه]. فَطَرَدَ مِنْ قُدَّامِكَ العَدُوَّ… مَنْ مِثْلُكَ يَا شَعْباً مَنْصُوراً بِالرَّبِّ تُرْسِ عَوْنِكَ وَسَيْفِ عَظَمَتِكَ! فَيَتَذَللُ لكَ أَعْدَاؤُكَ وَأَنْتَ تَطَأُ مُرْتَفَعَاتِهِمْ” (تثنية 33 : 27-29).

في ضيقاتنا نصرخ مع أشعياء النبي: “اِسْتَيْقِظِي اسْتَيْقِظِي! الْبِسِي قُوَّةً يَا ذِرَاعَ الرَّبِّ! اسْتَيْقِظِي كَمَا فِي أَيَّامِ الْقِدَمِ كَمَا فِي الأَدْوَارِ الْقَدِيمَةِ… أَلَسْتِ أَنْتِ هِيَ الْمُنَشِّفَةَ الْبَحْرَ مِيَاهَ الْغَمْرِ الْعَظِيمِ الْجَاعِلَةَ أَعْمَاقَ الْبَحْرِ طَرِيقاً لِعُبُورِ الْمَفْدِيِّينَ؟” (اشعياء 51 : 9-10).

في سفر القضاة، كان الرب يقيم مخلصا لشعبه كلما كانوا يصرخون إليه. ففي أكثر من مرة يقول: “وَصَرَخَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى الرَّبِّ، فَأَقَامَ الرَّبُّ مُخَلِّصاً لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَخَلَّصَهُمْ” (قضاة 3 : 9، 3 : 15). وفي سفر المزامير، يقول داود النبي: “اَللهُ لَنَا مَلْجَأٌ وَقُوَّةٌ. عَوْناً فِي الضِّيقَاتِ وُجِدَ شَدِيدا. (مزامير 46 : 1).

وحذر الله شعبه في العهد القديم من الاتكال علي الشعوب الأخري أو قوتهم للخلاص دون الاتكال عليه. يقول الرب في أشعياء النبي: “وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَنْزِلُونَ إِلَى مِصْرَ [شعب آخر غير شعب الله في ذلك الوقت] لِلْمَعُونَةِ، وَيَسْتَنِدُونَ عَلَى الْخَيْلِ، وَيَتَوَكَّلُونَ عَلَى الْمَرْكَبَاتِ لأَنَّهَا كَثِيرَةٌ وَعَلَى الْفُرْسَانِ لأَنَّهُمْ أَقْوِيَاءُ جِدّاً، وَلاَ يَنْظُرُونَ إِلَى قُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ وَلاَ يَطْلُبُونَ الرَّبَّ” (اشعياء 31 : 1).

وفي العهد الجديد بذل الله إبنه مخلصا لشعبه. فقد قال الملاك ليوسف: “«يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. فَسَتَلِدُ ابْناً وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ” (متى 1 : 20-21).

وقد شهد الأباء الرسل بهذا. القديس يوحنا يقول: “َنَحْنُ قَدْ نَظَرْنَا وَنَشْهَدُ أَنَّ الآبَ قَدْ أَرْسَلَ الاِبْنَ مُخَلِّصاً لِلْعَالَمِ” (1 يوحنا 4 : 14). وشهد بطرس الرسول: “َلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ [غير يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ] الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ [ غير اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ] تَحْتَ السَّمَاءِ قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ” (اعمال 4 : 12). شُكْراً لِلَّهِ الَّذِي يُعْطِينَا الْغَلَبَةَ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ” (1كورنثوس 15 : 57).

إن كنا نؤمن أن الرب يسوع هو ابن الله المخلص الذي يخلص شعبه من خطاياهم، فلنؤمن أيضا أنه يقف أمام الآب السماوي ليشفع فينا حتي نخلص من خطايانا ومن خطايا وشرور الآخرين. “أَمَّا هَذَا [الرب يسوع المسيح] فَلأَنَّهُ يَبْقَى إِلَى الأَبَدِ، لَهُ كَهَنُوتٌ لاَ يَزُولُ. فَمِنْ ثَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَ أَيْضاً إِلَى التَّمَامِ [يخلص من الشر وأعمال الأشرار] الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ بِهِ إِلَى اللهِ، إِذْ هُوَ حَيٌّ فِي كُلِّ حِينٍ لِيَشْفَعَ فِيهِمْ” (عبرانيين 7 : 24-25). فَإِذْ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ عَظِيمٌ قَدِ اجْتَازَ السَّمَاوَاتِ، [الذي هو] يَسُوعُ ابْنُ اللهِ، فَلْنَتَمَسَّكْ بِالإِقْرَارِ [بالثقة]. لأَنْ لَيْسَ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ غَيْرُ قَادِرٍ أَنْ يَرْثِيَ لِضَعَفَاتِنَا، بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ” (عبرانيين 4 : 14-15).

إذا كان الأمر هكذا، “فَلْنَتَقَدَّمْ بِثِقَةٍ إِلَى عَرْشِ النِّعْمَةِ [أمام الآب السماوي] لِكَيْ نَنَالَ رَحْمَةً وَنَجِدَ نِعْمَةً عَوْناً فِي حِينِهِ” (عبرانيين 4 : 16). “فَرِحِينَ فِي الرَّجَاءِ صَابِرِينَ فِي الضَّيْقِ مُواظِبِينَ عَلَى الصَّلاَةِ” (رومية 12 : 12). “لاَ تَهْتَمُّوا بِشَيْءٍ، بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ مَعَ الشُّكْرِ، لِتُعْلَمْ طِلْبَاتُكُمْ لَدَى اللهِ.” (فيلبي 4 : 6). “مُصَلِّينَ بِكُلِّ صَلاَةٍ وَطِلْبَةٍ كُلَّ وَقْتٍ فِي الرُّوحِ، وَسَاهِرِينَ لِهَذَا بِعَيْنِهِ بِكُلِّ مُواظَبَةٍ وَطِلْبَةٍ، لأَجْلِ جَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ” (افسس 6 : 18).

“عَزُّوا عَزُّوا شَعْبِي يَقُولُ إِلَهُكُمْ” (اشعياء 40 : 1)

نيو جرسي 10 أكتوبر 2011

Salvation of the Egyptian People – Rev. Fr. Abraam Sleman

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

Salvation of the Egyptian People

Rev. Fr. Abraam Sleman

Jersey City, New Jersey, USA

The word “salvation” in the Christian view holds many more meanings beyond what we know.  Salvation includes the meaning of healing from illnesses, deliverance from tribulations, living in peace and prosperity, freedom from servitude to evil and error, God’s forgiveness for man’s evils and crimes, enlightenment of man’s inner understanding and perception of matters with a new perspective.  Salvation also includes the meaning of a new life with God that continues eternally and is not defeated by death. This is what we call eternal life … These matters and others are what we seek and hope from God to give to the all the people of Egypt.

With no intention of disrespect to anyone, allow me to offer you the truth about the salvation which we seek for the people of Egypt … As I previously mentioned in the sermon of “Egypt for Christ” and in the article of “Saul and the Massacre of Maspiro” which are published online – that there is no salvation without the Person of Jesus Christ.  For “nor is there salvation in any other, for there is no other name under heaven given among men by which we must be saved.” (Acts 4:12).  We must highlight this truth now following the development of events to worst levels of savagery due to the lack of salvation through Christ within the consciousness of the majority of the Egyptians. If you accept this statement, I congratulate you for you have placed yourself on the right way to salvation.

There have been many comments regarding the sermon of “Egypt for Christ”, and the article of “Saul and the Massacre of Maspiro” … Some of these comments show strong faith in the mighty power of God to reveal the glory of Jesus Christ to all Egyptians, and that all of them “may believe that Jesus is the Christ, the Son of God” (John 20:31), and that He is “the Christ, the Savior of the world” (John 4:42).  Some see that as a kind of a dream or imagination … One of the best comments which I heard was a prayer for my sake and request of longevity till I witness the realization of this matter.  Then I asked:  Why will this become reality after many years and not today? My dear reader, maybe you can inform me which team are you siding with?

God promised that “In an acceptable time I have heard you, and in the day of salvation I helped you” (2 Corinthians 6:2). Allow me to present you some of the reasons which make me view this matter positively.

God’s Ability to Change the People of Egypt

God is capable of proclaiming the glory of Christ to every Egyptian person, and of changing every Egyptian to become a chosen vessel carrying the name of Christ, to witness Him before the entire world, and to suffer for the sake of His name!!

I previously mentioned that God changed Saul of Tarsus from a person who was persecuting Christ and the Christians to a person who believes in Christ and preach His name.  Thus after his baptism, “immediately he preached the Christ in the synagogues, that He is the Son of God.” Then all who heard were amazed, and said, ‘Is this not he who destroyed those who called on this name in Jerusalem, and has come here for that purpose, so that he might bring them bound to the chief priests?’” (Acts 9:20-21). “So he was with them [the Disciples of Christ] at Jerusalem, coming in and going out, and he spoke boldly in the name of the Lord Jesus and disputed against the Hellenists, but they attempted to kill him.” (Acts 9:28-29).

Also, I previously pointed out to the story of how Saul changed into Paul since it is a great example of the work of God’s grace, and this was proclaimed by St. Paul the Apostle after his transformation: “For I am the least of the apostles, who am not worthy to be called an apostle, because I persecuted the church of God. But by the grace of God I am what I am, and His grace toward me was not in vain; but I labored more abundantly than they all, yet not I, but the grace of God which was with me.” (1 Corinthians 15:9-10). “And I thank Christ Jesus our Lord who has enabled me, because He counted me faithful, putting me into the ministry, although I was formerly a blasphemer, a persecutor, and an insolent man; but I obtained mercy because I did it ignorantly in unbelief. And the grace of our Lord was exceedingly abundant, with faith and love which are in Christ Jesus. This is a faithful saying and worthy of all acceptance, that Christ Jesus came into the world to save sinners, of whom I am chief.” (1 Timothy 1:12-15).

And due to our faith in the richness of God’s grace, we do not just ask from God for our rights as Egyptian citizens, but we furthermore ask that all the people of Egypt see God’s salvation in the Person of Christ and accept the faith in Him … and we pray that there wouldn’t be anyone among the people of Egypt who would persecute God’s people, but that every person amongst them become a believer in God through the Person of Christ and preacher of His name … Let us mention in detail that which confirms and strengthen our faith in “the salvation of the people of Egypt”.

The Will of God for the Salvation of the People of Egypt

Along with the capability of God to change the people of Egypt, there is also his Divine Will to save the entire world especially the people of Egypt.  St. Paul the Apostle clearly announced this fact that God “desires all men to be saved and to come to the knowledge of the truth.” (1 Timothy 2:4). God says in the book of Ezekiel: “Do I have any pleasure at all that the wicked should die?” says the Lord GOD, “and not that he should turn from his ways and live?” (Ezekiel 18:23).

And if we find many examples in the Old Testament regarding God’s care for the salvation of His people, we also find powerful examples about His care for the salvation of the nations. The story of the salvation of Nineveh mentioned in the book of Jonah is a great example of God’s care for the salvation of the nations.  For God said to Jonah: “Should I not pity Nineveh, that great city, in which are more than one hundred and twenty thousand person who cannot discern between their right hand and their left, and also much livestock?” (Jonah 4:11), and together with the Lord God, I also ask: Should God not pity Egypt also, in which are millions of Egyptians who cannot discern between their right hand and their left?

And among other examples of God’s care about Egypt’s salvation, is the story of saving it from the famine of seven years during the days of Joseph the righteous. For God had sent Joseph into Egypt through extraordinary circumstances, and anointed him with the spirit of wisdom, and used him to save Egypt from the famine. And after Joseph revealed to pharaoh his dreams, pharaoh said to his servants: “Can we find such a one as this, a man in whom is the Spirit of God”… Then Pharaoh said to Joseph, “See, I have set you over all the land of Egypt.” (Genesis 41:38-41).

And because of God’s special care for the salvation of the people of Egypt, He spoke about it in the Book of Isaiah. God said: “Behold, the Lord rides on a swift cloud, and will come into Egypt; the idols of Egypt will totter at His presence, and the heart of Egypt will melt in its midst.” (Isaiah 19:1).  He also spoke regarding Egypt by Isaiah the Prophet: “In that day there will be an alter to the Lord in the midst of the land of Egypt and a pillar to the Lord at its border.” (Isaiah 19:19).  “Then the Lord will be known to Egypt, and the Egyptians will know the Lord in that day, and will make sacrifice and offering; yes they will make a vow to the Lord and perform it.” (Isaiah 19:21).  The churches and alters in the midst of the land of Egypt is a grace from God for the salvation of the people of Egypt, but unfortunately some rise up to demolish them being ignorant that churches are the arks of survival from the midst of the evils of the world and the salvation from God’s anger into eternal life.

The people of Egypt hold a special place in the story of the life of Jesus Christ on earth. God favored Egypt with the visit of Jesus Christ during His flight from Herod. “And was there until the death of Herod, that it might be fulfilled which was spoken by the Lord through the prophet, saying, ‘Out of Egypt I called My Son.’” (Matthew 2:15), and thus the prophecy of Hosea the Prophet was fulfilled: “And out of Egypt I called My Son.” (Hosea 11:1).

I absolutely cannot imagine the destruction of Egypt after the Lord Jesus Christ and the Holy Family treaded its soil, for Egypt is for Christ according to God’s promise: “every place on which the sole of your foot treads shall be yours: from the wilderness and Lebanon, from the River Euphrates, even to the western Sea (countries of the Mediterranean Sea including Egypt), shall be your territory.” (Deuteronomy 11:24).

God also promised that the people of Egypt shall be blessed in Jesus Christ, for the Lord God said in the Book of Isaiah the Prophet: “Blessed is Egypt My people” (Isaiah 19:25).  This blessing to the entire people of Egypt is through the faith in Jesus Christ: “Christ has redeemed us from the curse of the law … that the blessing of Abraham might come upon the Gentiles in Christ Jesus, that we might receive the promise of the Spirit through faith.” (Galatians 3:13-14).

Therefore, when we ask God for the salvation of the people of Egypt – through their faith in Christ – we are asking what is consistent with His eternal and holy will regarding the salvation of all Egyptians.

 

God’s Plan for the Salvation of the People of Egypt

Because of God’s holy will for the salvation of the entire world, He sent His Son Jesus Christ to be light to the Gentiles including Egypt, and not just for those who accept Him from the Jews.  God said in the Book of Isaiah the Prophet addressing His Son Jesus Christ: “I, the Lord, have called You in righteousness, and will hold Your hand; I will keep You and give You as a covenant to the people, as a light to the Gentiles.” (Isaiah 42:6), “It is too small a thing that You should be My Servant to raise up the tribes of Jacob, and restore the preserved ones of Israel; I will also give You as a light to the gentiles, that You should be My salvation to the ends of the earth.” (Isaiah 49:6). It is too small a thing in the eyes of God to limit the message of the Lord Christ to the tribes of Israel, but He sent Him to be light and salvation of all nations to the ends of the earth. Also, this is how St. Paul the Apostle understood God’s words that are spoken by Isaiah the Prophet and referred to it in the Book of Acts (Acts 13:44-48).

St. Luke the Evangelist recorded the testimony of Simeon the Elder who carried the Lord Jesus Christ as a baby.  Simeon spoke to God regarding the Lord Christ that He is: “a light to bring revelation to the Gentiles” (Luke 2:25-32).  It is important that we view the Lord Christ as God’s salvation to all the nations, and the light of God’s revelation to all nations including the people of Egypt.

Above all that has been mentioned through the prophecies of Isaiah, the vision of Simeon the Elder, the words of St. Paul and others, is God’s witness to His Son Jesus Christ more than once.  By the Jordan River a voice came from the heaven saying: “This is My beloved Son in whom I am well pleased.” (Matthew 3:17), and at Transfiguration mountain, a voice came out of the cloud saying: “This is My beloved Son. Hear Him.” (Mark 9:6).  St. Peter the Apostle witnessed to that saying: “For we did not follow cunningly devised fables when we made known to you the power and coming of our Lord Jesus Christ, but were eyewitnesses of His majesty. For He received from God the Father honor and glory when such a voice came to Him from the Excellent Glory: ‘This is My Beloved Son, in whom I am well pleased’. And we heard this voice which came from heaven when we were with Him on the holy mountain.” (2 Peter 1:16-18).

We ask from God to shout with His Holy Spirit within the heart of every Egyptian to witness to Jesus Christ: “This is My beloved Son in whom I am well pleased” (Matthew 3:17), “This is My beloved Son, Hear Him” (Mark 9:6) until every Egyptian sees God’s salvation and enjoys His divine light.

Throughout the ages, the world is aware of the blood of the martyrs of the Coptic Church from history books, but in our present day, the world witnessed and saw with their own eyes the blood of the martyrs shed in Maspiro, and upon the doorsteps of the churches. The primary request that will please those martyrs is for all the people of Egypt to accept the salvation which God offers by the blood of His Son, “the Mediator of the new covenant”, that “speaks better things than that of Abel.” (Hebrews 12:24), and this is the blood which makes atonement for the entire world’s evils including those of the people of Egypt.

The blood of the martyrs of the Coptic Church in Maspiro and on the soil of Egypt is a preaching ministry to all the people of Egypt about the love of God who gave up His Son on the cross for the salvation of the entire world, including every Egyptian.  “For God so loved the world that He gave His only begotten Son, that whoever believes in Him should not perish but have everlasting life. For God did not send His Son into the world to condemn the world, but that the world through Him might be saved. He who believes in Him is not condemned; but he who does not believe is condemned already, because he has not believed in the name of the only begotten Son of God.” (John 3:16-18).

What would you think if I told you that the people of Egypt have a special share in God’s salvation in Jesus Christ which has been fulfilled upon the Holy Cross?  But what would I say if this was God’s wonderful plan for the people of Egypt?  For in the Old Testament it was the blood of the Passover lamb – which symbolizes the blood of Christ – on the doorposts of Jewish homes in Egypt (Exodus 12).  Today, God offers the blood of Christ Himself to be on the doorsteps of every Egyptian home for his redemption and salvation from evils and errors that he lived throughout long centuries, and his salvation from the wrath of God!! Wouldn’t every Egyptian accept that?  This is what we ask out of the richness of God’s grace. In the Book of Revelation, there is a symbolic sign on the special share of the Egyptians in the Cross of Jesus Christ, for “the great city – where Jesus Christ was crucified – which spiritually is called Sodom and Egypt, where also our Lord was crucified.” (Revelation 11:8).

God’s Plan for the History of the World

You might share with me the belief that God is the Master of history, for He is the Blessed God “For wisdom and might are His. And He changes the times and seasons; He removes kings and raises up kings.” (Daniel 2:19-21).

God promised in the book of Daniel that the holy kingdom of Christ will crush all the kingdoms of the world (kingdoms of evil) and will fill the entire earth including Egypt:  “And in the days of these kings the God of heaven will set up a kingdom which shall never be destroyed; and the kingdom shall not be left to other people; it shall break in pieces and consume all these kingdoms, and it shall stand forever.” (Daniel 2:44).  “I was watching in the night visions, and behold, One like the Son of Man, coming with the clouds of heaven! He came to the Ancient of Days, and they brought Him near before Him. Then Him was given dominion and glory and a kingdom, that all peoples, nations, and languages should serve Him. His dominion is an everlasting dominion, which shall not pass away, and His kingdom the one which shall not be destroyed.” (Daniel 7:13-14).

In the Book of Revelation, there is a reference to the fulfillment of God’s plan concerning the kingdoms of the world which includes Egypt as well: “Then the seventh angel sounded: and there were loud voices in heaven, saying, “The kingdom of this world have become the kingdoms of our Lord and of his Christ, and He shall reign forever and ever!” (Revelation 11:15).

God promised the church that it will be light to the world that includes Egypt as well: “Arise, shine; for your light has come! And the glory of the Lord is risen upon you. For behold, the darkness shall cover the earth, and deep darkness the people; but the Lord will arise over you, and His glory will be seen upon you. The Gentiles shall come to your light, and kings to the brightness of your rising.” (Isaiah 60:1-3).

How great is God’s comforting to the church, for in the Book of Isaiah, God talks to the church of the New Testament: “Enlarge the place of your tent, and let them stretch out the curtains of your habitations; do not spare; lengthen your cords, and strengthen your stakes. For you shall expand to the right and to the left, and your descendants will inherit the nations, and make the desolate cities inhabited.” (Isaiah 54:2-3).

I hope that you will share with me the faith and the prayer for the sake of all the people of Egypt, so that they may accept the faith in Christ the Lord and accept God’s salvation with His blood.

We must hold on to the promises of our Lord the Christ: “Assuredly, I say  to you, if you have faith and do not doubt, you will not only do what was done to the fig tree, but also if you say to this mountain, ‘Be removed and be cast into the sea,’ it will be done. And all things, whatever you ask in prayer, believing you will receive.” (Matthew 21:20-22).

For the hour of delivery of a new world for Egypt is getting nearer based upon the promise of the Lord Christ: “Most assuredly, I say to you that you will weep and lament, but the world will rejoice; and you will be sorrowful, but your sorrow will be turned into joy. A woman, when she is in labor, has sorrow because her hour has come; but as soon as she has given birth to the child, she will no longer remember the anguish, for joy that a human being has been born into the world. Therefore you now have sorrow; but I will see you again and your heart will rejoice, and your joy no one will take from you. And in that day you will ask Me nothing. Most assuredly, I say to you, whatever you ask the Father in My name He will give you. Until now you have asked nothing in My name. Ask, and you will receive, that your joy may be full.”  (John 16:20-24).

Let us all pray to our Heavenly Father: “Your kingdom come. Your will be done on earth [including Egypt] as it is in heaven.” (Matthew 6:10), and “Let us hold fast the confession of our hope without wavering, for He who promised is faithful.” (Hebrews 10:23).

“For it is the God who commanded light to shine out of the darkness who has shone in our hearts to give the light of the knowledge of the glory of God in the face of Jesus Christ.” (2Corinthians 4:6), and He is the One who shines in the hearts of every Egyptian heart for the enlightenment of the knowledge of God’s glory in the face of Jesus Christ, “And that every tongue should confess that Jesus Christ is Lord, to the glory of God the Father.” (Philippians 2:11).  Amen.