ضرورة الوحدة المسيحية – القمص أبرام سليمان

ضرورة الوحدة المسيحية

لن أسترسل في وصف الصورة المحزنة للأنقسام بين الطوائف المسيحية، وحتي بين قادة وأبناء الطائفة الواحدة، بل في الكنيسة المحلية الواحدة وأفراد كل أسرة داخل الكنيسة، فهذا الأمر ملموس ومعلوم للكثيرين. ولكن فقط أريد أن أنبه بأن نأخذ تحذير السيد المسيح مأخذ الجدية أن “كُلُّ مَمْلَكَةٍ مُنْقَسِمَةٍ عَلَى ذَاتِهَا تُخْرَبُ وَكُلُّ مَدِينَةٍ أَوْ بَيْتٍ مُنْقَسِمٍ عَلَى ذَاتِهِ لاَ يَثْبُتُ” (متى 12 : 25). والسيد المسيح يبكتنا أكثر بقوله: “إِنْ كَانَ الشَّيْطَانُ أَيْضاً يَنْقَسِمُ عَلَى ذَاتِهِ فَكَيْفَ تَثْبُتُ مَمْلَكَتُهُ؟” (لوقا 11 : 18)، ومضمون الكلام واضح أن مملكة الشيطان لا تنقسم علي ذاتها، فلماذا تنقسم الكنيسة والمسيحيون بينما هم في مواجهة لمملكة الشيطان؟ ولكن الأمر يحمل أكثر من هذا بكثير.
ما نحتاجه – من الجانب المسيحي – أن توجد المحية الكاملة بين جميع الشعوب المسيحية والكنائس المتعددة، ويوحدها روح الله لتكون بالحقيقة جسد واحد هو جسد المسيح، وكنيسة واحدة. هذه هي الكنيسة التي أحبها المسيح “وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا، لِكَيْ يُقَدِّسَهَا، مُطَهِّراً إِيَّاهَا بِغَسْلِ الْمَاءِ بِالْكَلِمَةِ،  لِكَيْ يُحْضِرَهَا لِنَفْسِهِ كَنِيسَةً مَجِيدَةً، لاَ دَنَسَ فِيهَا وَلاَ غَضْنَ أَوْ شَيْءٌ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ، بَلْ تَكُونُ مُقَدَّسَةً وَبِلاَ عَيْبٍ” (أفسس 5 : 25-27).

خطة الله:
كانت خطة الله – التي أعلنها لحزقيال – أن يصير شعبه مرة ثانية أمة واحدة، ويكون ملكها واحدا: “وَأُصَيِّرُهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً فِي الأَرْضِ عَلَى جِبَالِ إِسْرَائِيلَ، وَمَلِكٌ وَاحِدٌ يَكُونُ مَلِكاً عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ، وَلاَ يَكُونُونَ بَعْدُ أُمَّتَيْنِ، وَلاَ يَنْقَسِمُونَ بَعْدُ إِلَى مَمْلَكَتَيْنِ” (حزقيال 37 : 22)، “وَأُقِيمُ عَلَيْهَا رَاعِياً وَاحِداً فَيَرْعَاهَا عَبْدِي دَاوُدُ. هُوَ يَرْعَاهَا وَهُوَ يَكُونُ لَهَا رَاعِياً. وَأَنَا الرَّبُّ أَكُونُ لَهُمْ إِلَهاً، وَعَبْدِي دَاوُدُ رَئِيساً فِي وَسَطِهِمْ. أَنَا الرَّبُّ تَكَلَّمْتُ” (حزقيال 34 : 23-24).
 وجاء السيد المسيح وجمع بصليبه ليس فقط اليهود بل اليهود مع الأمم ليكونوا شعبا واحدا لله الآب، “لأَنَّهُ هُوَ سَلاَمُنَا، الَّذِي جَعَلَ الِاثْنَيْنِ وَاحِداً، وَنَقَضَ حَائِطَ السِّيَاجِ الْمُتَوَسِّطَ أَيِ الْعَدَاوَةَ. مُبْطِلاً بِجَسَدِهِ نَامُوسَ الْوَصَايَا فِي فَرَائِضَ، لِكَيْ يَخْلُقَ الِاثْنَيْنِ فِي نَفْسِهِ إِنْسَاناً وَاحِداً جَدِيداً، صَانِعاً سَلاَماً، وَيُصَالِحَ الِاثْنَيْنِ فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ مَعَ اللهِ بِالصَّلِيبِ، قَاتِلاً الْعَدَاوَةَ بِهِ. فَجَاءَ وَبَشَّرَكُمْ بِسَلاَمٍ، أَنْتُمُ الْبَعِيدِينَ وَالْقَرِيبِينَ. لأَنَّ بِهِ لَنَا كِلَيْنَا قُدُوماً فِي رُوحٍ وَاحِدٍ إِلَى الآبِ” (افسس 2 : 14-18).
 اشتياق قلب المسيح:
        ما أكتب عنه اليوم ليس مجرد اشتياق شخصي، بل هو قبل كل شيء إشتياق قلب المسيح. لقد وضع المسيح نفسه لكي يأتي بالكل ليكونوا رعية واحدة لراع واحد: “وَأَنَا أَضَعُ نَفْسِي عَنِ الْخِرَافِ. وَلِي خِرَافٌ أُخَرُ لَيْسَتْ مِنْ هَذِهِ الْحَظِيرَةِ يَنْبَغِي أَنْ آتِيَ بِتِلْكَ أَيْضاً فَتَسْمَعُ صَوْتِي، وَتَكُونُ رَعِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَرَاعٍ وَاحِدٌ” (يوحنا 10 : 15-16).
 وحدانية لكنيسة كانت موضوع صلاة ربنا يسوع المسيح أمام الآب السماوي في ليلة آلامه، فقد قال للآب: “أَيُّهَا الآبُ الْقُدُّوسُ احْفَظْهُمْ فِي اسْمِكَ. الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي لِيَكُونُوا وَاحِداً كَمَا نَحْنُ” (يوحنا 17 : 11)، وَلَسْتُ أَسْأَلُ مِنْ أَجْلِ هَؤُلاَءِ فَقَطْ بَلْ أَيْضاً مِنْ أَجْلِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِي بِكلاَمِهِمْ لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِداً كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضاً وَاحِداً فِينَا…” (يوحنا 17 : 20-21).
 وصية رسولية:
الوحدة المسيحية ليست مجرد حركة إجتماعية بين الكنائس بل هي حركة إيمان واعي بالأساس الروحي الواحد بين كل المؤمنين بالمسيح يسوع مه كانت ثقافتهم المجتمعية أو لغاتهم أو حتي ما تدعي حاليا طوائفهم. وهذا الأساس الروحي للجسد الواحد يتمثل في الروح الواحد والرجاء الواحد والرب الواحد والإيمان الواحد والمعمودية الواحدة والإله الواحد. وهذا ما يقوله القديس بولس الرسول: “جَسَدٌ وَاحِدٌ، وَرُوحٌ وَاحِدٌ، كَمَا دُعِيتُمْ أَيْضاً فِي رَجَاءِ دَعْوَتِكُمُ الْوَاحِدِ. رَبٌّ وَاحِدٌ، إِيمَانٌ وَاحِدٌ، مَعْمُودِيَّةٌ وَاحِدَةٌ، إِلَهٌ وَآبٌ وَاحِدٌ لِلْكُلِّ، الَّذِي عَلَى الْكُلِّ وَبِالْكُلِّ وَفِي كُلِّكُمْ” (افسس 4 : 4-6).
 كتب القديس بولس الرسول لأهل كورنثوس يحذرهم من الأنشقاقات: “وَلَكِنَّنِي أَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنْ تَقُولُوا جَمِيعُكُمْ قَوْلاً وَاحِداً وَلاَ يَكُونَ بَيْنَكُمُ انْشِقَاقَاتٌ بَلْ كُونُوا كَامِلِينَ فِي فِكْرٍ وَاحِدٍ وَرَأْيٍ وَاحِدٍ… أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ يَقُولُ: “أَنَا لِبُولُسَ وَأَنَا لأَبُلُّوسَ وَأَنَا لِصَفَا وَأَنَا لِلْمَسِيحِ”. هَلِ انْقَسَمَ الْمَسِيحُ؟ أَلَعَلَّ بُولُسَ صُلِبَ لأَجْلِكُمْ أَمْ بِاسْمِ بُولُسَ اعْتَمَدْتُمْ؟ (1 كورنثوس 1 : 10-13).
مجد إلهي للكنيسة:
وحدانية الكنيسة تعبر عن المجد الإلهي الذي تناله الكنيسة في المسيح يسوع. “وَأَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمُ الْمَجْدَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لِيَكُونُوا وَاحِداً كَمَا أَنَّنَا نَحْنُ وَاحِدٌ” (يوحنا 22:17). الكنيسة في وحدتها تقدم للعالم رؤية مسبقة للمؤمنين وهم في مجد الوحدانية أمام العرش الإلهي مع إختلاف لغاتهم وثقافاتهم، علي مثال وصف القديس يوحنا الرائي: “بَعْدَ هَذَا نَظَرْتُ وَإِذَا جَمْعٌ كَثِيرٌ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَعُدَّهُ، مِنْ كُلِّ الأُمَمِ وَالْقَبَائِلِ وَالشُّعُوبِ وَالأَلْسِنَةِ، وَاقِفُونَ أَمَامَ الْعَرْشِ وَأَمَامَ الْحَمَلِ، مُتَسَرْبِلِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ وَفِي أَيْدِيهِمْ سَعَفُ النَّخْلِ وَهُمْ يَصْرُخُونَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلِينَ: “الْخَلاَصُ لِإِلَهِنَا الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ وَلِلْحَمَلِ” (رؤيا 7 : 9-10). 
 علامة تبعيتنا للمسيح:
منذ أسابيع قليلة مضت – قبل تاريخ كتابة هذا المقال – خرج علينا أحد شيوخ المسلمين ليفتي برأيه أنه “لا يوجد مسيحيون اليوم، والموجودون حاليا هم النصاري”، وهاج الكثيرون من المسيحيين لمثل هذه التصريحات. نعم أفهم أن هذا التصريح ناشيء عن فهم خاطىء للعقيدة المسيحية والله قادر علي تغييره، ولكنني أري جانبا آخرا في الموضوع!  إنني أتساءل: ألم يري مثل هذا الشيخ فينا أو يسمع عنا أي شيء آخر – غير العقيدة – يدل أننا مسيحيون؟ هل سيكون كافيا لمثل هذا الشيخ أن يلبس كل واحد فينا  “تي شيرت” مكتوبا عليها لقب “مسيحي”؟ أو بطاقات هوية شخصية رسمية تثبت مسيحيتنا؟..
في يقيني أن هناك طريق واحد لإعلان تبعيتنا للمسيح، وهذا الطريق هو أن يروا فينا أيقونة المسيح، بأن نلبس المحبة التي هي رباط الكمال (كولوسي 3 : 14)، وذلك بحسب تعليم السيد المسيح: “بِهَذَا يَعْرِفُ الْجَمِيعُ أَنَّكُمْ تلاَمِيذِي: إِنْ كَانَ لَكُمْ حُبٌّ بَعْضاً لِبَعْضٍ” (يوحنا 13 : 35)؟
إن كنا نصلي بإيمان أن يقبل الجميع – بما في ذلك أخوتنا المسلمون – الإيمان بالمسيح، فلنعلم أن هذا مرهون أيضا بوحدة المسيحيين بالمحبة ككجسد واحد للمسيح الواحد، وذلك بحسب قول السيد المسيح: “وَأَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمُ الْمَجْدَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لِيَكُونُوا وَاحِداً كَمَا أَنَّنَا نَحْنُ وَاحِدٌ. أَنَا فِيهِمْ وَأَنْتَ فِيَّ لِيَكُونُوا مُكَمَّلِينَ إِلَى وَاحِدٍ وَلِيَعْلَمَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي وَأَحْبَبْتَهُمْ كَمَا أَحْبَبْتَنِي” (يوحنا 17 : 22-23).
 إلتزامات الوحدة المسيحية
القديس بولس الرسول يرى المؤمنين كيانا روحيا واحدا وهو جسد المسيح، وهذا الكيان بدأ بالمعمودية بالروح الواحد، ولكنه له أعضاء كثيرة: “لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْجَسَدَ هُوَ وَاحِدٌ وَلَهُ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ وَكُلُّ أَعْضَاءِ الْجَسَدِ الْوَاحِدِ إِذَا كَانَتْ كَثِيرَةً هِيَ جَسَدٌ وَاحِدٌ كَذَلِكَ الْمَسِيحُ أَيْضاً. لأَنَّنَا جَمِيعَنَا بِرُوحٍ وَاحِدٍ أَيْضاً اعْتَمَدْنَا إِلَى جَسَدٍ وَاحِدٍ يَهُوداً كُنَّا أَمْ يُونَانِيِّينَ عَبِيداً أَمْ أَحْرَاراً. وَجَمِيعُنَا سُقِينَا رُوحاً وَاحِداً. فَإِنَّ الْجَسَدَ أَيْضاً لَيْسَ عُضْواً وَاحِداً بَلْ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ….” (1 كورنثوس 12:12-14).
ومن خلال رؤية الجسد الواحد يمكننا أن نرى التعددية – في مواهب أعضاء الكنيسة ومواهب الكنائس المتعددة من منظور تكامل الجسد الواحد وهو جسد المسيح الواحد، أو الكنيسة الواحدة… “فَوَضَعَ اللهُ أُنَاساً فِي الْكَنِيسَةِ: أَوَّلاً رُسُلاً ثَانِياً أَنْبِيَاءَ ثَالِثاً مُعَلِّمِينَ ثُمَّ قُوَّاتٍ وَبَعْدَ ذَلِكَ مَوَاهِبَ شِفَاءٍ أَعْوَاناً تَدَابِيرَ وَأَنْوَاعَ أَلْسِنَةٍ. أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ رُسُلٌ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ أَنْبِيَاءُ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ مُعَلِّمُونَ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ أَصْحَابُ قُوَّاتٍ؟  أَلَعَلَّ لِلْجَمِيعِ مَوَاهِبَ شِفَاءٍ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ يُتَرْجِمُونَ؟” (1 كورنثوس 12 : 28-31).
من خلال رؤيتنا للجسد الواحد يجب أن يكون هناك اهتمام واحد تجاه كل الأعضاء. “لِكَيْ لاَ يَكُونَ انْشِقَاقٌ فِي الْجَسَدِ بَلْ تَهْتَمُّ الأَعْضَاءُ اهْتِمَاماً وَاحِداً بَعْضُهَا لِبَعْضٍ. فَإِنْ كَانَ عُضْوٌ وَاحِدٌ يَتَأَلَّمُ فَجَمِيعُ الأَعْضَاءِ تَتَأَلَّمُ مَعَهُ. وَإِنْ كَانَ عُضْوٌ وَاحِدٌ يُكَرَّمُ فَجَمِيعُ الأَعْضَاءِ تَفْرَحُ مَعَهُ” (1 كورنثوس 12 : 25-26).
الوحدة المسيحية لا يدعمها قط اللقاءات والمؤتمرات المشتركة بين الكنائس المسيحية  بل يدعمها أولا السلوك الشخصي بحسب الروح، وذلك بحسب ما يقوله القديس بول الرسول: ” َأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ، أَنَا الأَسِيرَ فِي الرَّبِّ، أَنْ تَسْلُكُوا كَمَا يَحِقُّ لِلدَّعْوَةِ الَّتِي دُعِيتُمْ بِهَا. بِكُلِّ تَوَاضُعٍ، وَوَدَاعَةٍ، وَبِطُولِ أَنَاةٍ، مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فِي الْمَحَبَّةِ.  مُجْتَهِدِينَ أَنْ تَحْفَظُوا وَحْدَانِيَّةَ الرُّوحِ بِرِبَاطِ السَّلاَمِ. ” (افسس 4 : 1-4)، “فَالْبَسُوا كَمُخْتَارِي اللهِ الْقِدِّيسِينَ الْمَحْبُوبِينَ احْشَاءَ رَأْفَاتٍ، وَلُطْفاً، وَتَوَاضُعاً، وَوَدَاعَةً، وَطُولَ انَاةٍ،  مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً، وَمُسَامِحِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً انْ كَانَ لأَحَدٍ عَلَى احَدٍ شَكْوَى. كَمَا غَفَرَ لَكُمُ الْمَسِيحُ هَكَذَا انْتُمْ ايْضاً. وَعَلَى جَمِيعِ هَذِهِ الْبَسُوا الْمَحَبَّةَ الَّتِي هِيَ رِبَاطُ الْكَمَالِ. وَلْيَمْلِكْ فِي قُلُوبِكُمْ سَلاَمُ اللهِ الَّذِي الَيْهِ دُعِيتُمْ فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ، وَكُونُوا شَاكِرِينَ” (كولوسي 3 : 12-15).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>