المتنيح القمص أبرام الأنبا بيشوي

ذكريات ضعفي مع المتنيح القمص أبرام الأنبا بيشوي ترجع  إلي فترة الطفولة، ففي فترة طفولتي كان ابونا أبرام (الأستاذ سليم) هو استاذي في المدرسة الابتدائية، وكان هو الأستاذ المسئول عن إعداد جدول الدراسة اليومي [جدول الحصص]، وقد حرص أن تكون أول حصتين يوم الأحد هي حصص أنشطة رياضية، وذلك ليكون له فرصة الذهاب للقداس الإلهي يوم الأحد ويصطحبني معه.

 كان أبونا أبرام – في ذلك الوقت أيضا- أمينا لخدمة التربية الكنسية في قرية فيديمين بالفيوم، وكنا مجموعة من الأطفال وحتى سن الشباب في المدرسة الثانوية ننعم بتعاليمه الروحية لنا، وإرشاده الروحي. وقد كان مهتما جدا بالعمل الروحي الداخلي، ويتابع معنا مواظبتنا على الممارسات والتداريب الروحية. والعجيب أن عدد كبير من أولاده الروحيين صاروا – فيما بعد – كهنة أو رهبانا.

 ولازلت اتذكر صوته وهو يقرأ لنا في كتاب “حياة الصلاة الأرثوذكسية” المختصر القديم قبل صدوره في صورته المعروفة حاليا.

 في مواقف كثيرة قدم لنا أبونا أبرام محبة ورعاية أبوية فائقة حتي قبل رهبنته، وكان دائما يذكرنا بنهاية العالم والاهتمام بالحياة الأبدية. في ذلك الوقت اهتم أبونا أبرام اهتماما خاصا ببناء كنيسة العذراء بداخل القرية بالاضافة إلى كنيسة الشهيد أبي السيفين خارج القرية.

أصلي من أجل نياحة روحه مع الرب يسوع والقديسين، وعزاء لأبينا قداسة البابا الأنباتواضروس الثاني، ولنيافة الحبر الجليل الأنبا صرابامون رئيس دير الأنبا بيشوي ولكل أباء ورهبان الدير، ونطلب العزاء أيضا لشقيقه القمص أبانوب نصيف، ولكل أحبائه وأقربائه بنعمة الروح القدس. أذكرني يا أبي أمام عرش النعمة.

القمص أبرام دَاوُدَ سليمان

كنيسة مارمرقس القبطية الأرثوذكسية

جرسي سيتي – نيوجرسي

الولايات المتحدة الأمريكية